علم الثورة السورية في أحد مناهج التعليم الصادرة عن وزارة تربيته

CCC54DD8-63F1-4FDA-B378-BE7BF9CFC011

شكل وجود علم الثورة السورية ضد نظام الأسد في أحد كتب المناهج التعليمية التي تدرس في مناطق سيطرة النظام والصادر عن وزارة تربيته، جدلاً كبيراً في أوساط الموالين ووزارات الأسد، ما دفع النظام لسحب كامل النسخة والإقرار بالخطأ الحاصل.

وقام نظام الأسد بسحب جميع نسخ كتاب مدرسي صادر من وزارة تربيته، بعدما تبيّن أنها تحتوي على صورة لعلم الثورة السورية المطالبة بإسقاط الأسد، ورغم محاولاته النفي إلا أنه سرعان ما أكد وجود العلم في إحدى صفحات الكتاب المقر تدريسه ضمن مناطق سيطرة النظام.

وأصدرت وزارة تربية النظام، بياناً أقرت فيه بوجود علم الثورة السورية، في كتاب مخصص للصف الثامن، في المرحلة الإعدادية، إلا أن البيان الصادر الذي انتهى بالتنديد بما سمّاه “المتآمرين” على سير العملية التربوية، وأرجع سبب وجود علم الثورة السورية، إلى ما وصفه بـ”خلل فني” أدى إلى تغيّر الألوان، مع الاحتفاظ بنجمتين في وسطه، كما هما.

ظهر علم الثورة السورية، بألوانه الثلاثة، والتي يبرز الأخضر في أعلاها، يتوسطه الأبيض، ثم يليه الأسود، في كتاب مدرسي خاضع لسلطة الأسد، في الوقت الذي تنادي فيه الثورة السورية، بإسقاطه. الأمر الذي أثار حنق وقلق أنصار النظام، حسب ما تم تداوله منذ أيام.

وكانت وزارة تربية النظام السوري، قد نفت وجود علم الثورة السورية في أحد كتبها المدرسية. وقال هزوان الوز، وزير التربية في حكومة النظام، إن ما يشاع حول هذه المسألة هو “فبركة فوتوشوب”. ليتبين، لاحقاً، أن علم الثورة السورية، كان موجوداً فعلاً، وليس فبركة.

وأثيرت قضية وجود علم الثورة السورية في منهاج دراسي يخضع لحكم الأسد، منذ عدة أيام، إلا أن مصادر النظام لم تقرّ بذلك، إلا بعدما تقدّم بعض الأشخاص، بنسخ كاملة من كتاب “التربية الموسيقية” وفيه فصل تعلوه صورة علم الثورة السورية. الأمر الذي دفع بحكومة النظام السوري، للإقرار بحقيقة الواقعة، إنما بإرجاعها إلى “خلل فني غير مقصود” كما ذكرت تربية الأسد.

وتعاني وزارة تربية النظام السوري، من أزمات متلاحقة، خاصة في المنهاج الذي يصر النظام السوري على استئصال أي إشارة فيه، تدل من قريب أو بعيد، على الثورة السورية. وقام في العام 2017، بحذف قصيدة للشاعر ياسر الأطرش، من المقرر الدراسي، لأنه من أنصار الثورة السورية.

وعيّن بشار الأسد، الدكتور في الطب البيطري دارم الطباع، رئيساً لمركز تطوير المناهج الدراسية، منذ العام 2015، وفجّر تعيينه مجموعة كبيرة من الأزمات التي ضربت النظام، على المستوى التعليمي.

ووفق ما نشره متخصصون في مناهج التعليم، ومنهم من أنصار النظام، فإن المناهج الدراسية الجديدة، طافحة إما بالأخطاء اللغوية أو الأخطاء العلمية أو الأخطاء التاريخية. وكان من الأخطاء الواردة في المناهج الجديدة، زعمها أن قصف الجيش الفرنسي، للبرلمان السوري، في أربعينيات القرن الماضي، قد أدى لمقتل نواب في البرلمان. فيما الحقيقة التاريخية أن القصف الفرنسي لم يخلف ضحايا بين النواب، بل بين عناصر حامية البرلمان. فضلا من أخطاء بأسماء الأشخاص، والتواريخ.

وفي إطار عزم الأسد، إعلان عدائه للدولة التركية، بسبب مناصرة أنقرة للثورة السورية، أوعز لوزارة تربيته، بتغيير صفة السلطان العثماني “محمد الفاتح” لتصبح “محمد الثاني” فقط. وصدرت كتب التاريخ المدرسية، بعدها، بعدما تمت إزالة لقب الفاتح من اسم السلطان العثماني الشهير.

وكذلك أوعز الأسد، عام 2016، بإزالة صفة “الفَتح” من أي عمل عسكري قامت به الدولة العثمانية، ليتغير “فتح القسطنطينية” في كتب التاريخ، إلى “دخول القسطنطينية”. وكذلك تم إجراء التغيير على “الفتح العثماني” نفسه، والذي تم تغييره إلى “دخول” أو “سيطرة” أو أي كلمة أخرى، تعطي معنى الدخول، إلا أنها تلغي صفة الفَتح.

هذا ولم يعرف الكيفية التي ظهر بها علم الثورة السورية في أحد كتب المناهج التابعة للنظام السوري، إلا أن أجهزته سارعت إلى سحب جميع النسخ من المدارس، وفق بيان تربية الأسد، وتقديم نسخ أخرى بديلا منها، خالية من علم الثورة.

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *