جعجع يرفض التطبيع مع نظام الأسد ويعتبره بابا لعودة النظام إلى لبنان

8BA73D8C-8CB0-4B21-9FDC-4838BE28DC65

رفض رئيس حزب “القوات اللبنانية” سمير جعجع، اليوم الأحد، التطبيع مع نظام الأسد، معتبرا أنه يتسبب في خسارة لبنان على أكثر من مستوى.

جاء ذلك في خطاب لجعجع، تابعته وكالة الأناضول، اليوم، خلال احتفالية بذكرى ضحايا حزبه الذين قتلوا خلال الحرب الأهلية اللبنانية (1975 ـ 1990) في بلدة معراب غربي البلاد.

وقال جعجع “في الحقيقة الجوهر المطروح ليس تطبيع العلاقات لإعادة النازحين السوريين (في لبنان) إلى سوريا بل التطبيع من أجل عودة النظام السوري إلى لبنان”.

وأضاف “نخسر بذلك مرتين: مرّة ببقاء النازحين هنا ومرّة ثانيّة بعودة النفوذ السوري لا سمح الله إلى لبنان من جديد”.

وانسحب جيش الأسد من لبنان، بعد وجود عسكري دام منذ العام 1976، بعد عام من اندلاع الحرب الأهلية، عقب اغتيال رئيس الوزراء اللبناني الأسبق رفيق الحريري عام 2005، وخروج تظاهرات منددة بالوجود الأسدي في لبنان وبدور أجهزته الأمنية في ترهيب اللبنانيين وقياداتهم.

ولفت جعجع أن “التطبيع مع سوريا أمر طبيعي ومنطقي ويخدم مصالح البلديّن لأبعد حدود”.

إلا أنه استدرك بالقول “ولكن يجب أن يحصل التطبيع مع سوريا كدولة وليس فصيلاً منها”، في إشارة لنظام الأسد الذي لا يحظى بشرعية بين الكثير من السوريين.

وتابع “علينا انتظار العمليّة السياسيّة الحقيقيّة هناك إنطلاقاً من مؤتمرات “جنيف 1″ و”جنيف 2″، والوصول إلى دولة سوريّة شرعيّة تمثل السوريين فعلاً وعندها تتوفر ظروف التطبيع وشروطه وتتحقق مصلحة لبنان وسوريا في آن”.

وأضاف “لو صحيح أن بشار الأسد يعتبر النازحين السوريين في لبنان شعبه، لكان ترجى الأمن العام اللبناني إرسال أكبر عدد ممكن منهم وبأسرع وقت ممكن بغض النظر عن أي أمر آخر، في الوقت الذي ما نراه، هو العكس تمامًا”.

وكشف جعجع أنه “منذ أشهر حتى اليوم تقدّم ما يزيد عن 4 آلاف نازح سوري بطلبات للعودة إلى بلادهم فيما لم يتم قبول أكثر من 2000 طلب وهذا سلبي بالنسبة للبنان”.

وتساءل “كيف لنا أن نطبّع مع نظام ثبت بالدليل القانوني القاطع قيامه بتفجير مسجدي التقوى والسلام في طرابلس ما أدى إلى استشهاد نحو 40 لبناني وإصابة المئات؟”.

وكان جعجع يشير إلى تفجير مسجدين في طرابلس شمالي لبنان ذات الأغلبية السنية في 23 أغسطس/آب 2013، أظهرت تحقيقات لبنانية لاحقا ضلوع نظام الأسد فيه.

وغالبا ما يطالب “حزب الله” وحركة “أمل” الشيعيتين بضرورة عودة العلاقات مع نظام الأسد لتسهيل عودة النازحين السوريين وملفات تجارية أخرى لها علاقة بالاستيراد والتصدير.

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *