تركيا تُصنف هيئة “تحرير الشام” منظمة إرهابية وسط توقعات بهجوم محتمل على إدلب

تحرير الشام

صنّفت تركيا، اليوم الجمعة، هيئة “تحرير الشام” على أنها منظمة إرهابية، قائلةً في ذات الوقت إنها تسعى لتجنيب إدلب هجوم محتمل من قبل نظام بشار الأسد وحلفائه.

وذكر مرسوم صدر عن الرئاسة التركية، أن أنقرة صنفت هيئة “تحرير الشام” التي تتألف من فصائل عدة أبرزها جبهة “فتح الشام” (جبهة النصرة سابقاً)، وفقاً لما ذكرته وكالة رويترز.

ويأتي تصنيف تركيا للهيئة على لائحة الإرهاب، في وقت يواصل فيه نظام الأسد وحلفائه الاستعداد لشن عملية عسكرية محتملة على إدلب حيث تسيطر الهيئة على مساحات واسعة فيها.

ويتطابق قرار أنقرة الذي نشرته في الجريدة الرسمية، مع قرار الأمم المتحدة في يونيو/ حزيران الماضي، بإضافة هيئة “تحرير الشام” إلى قائمة الأفراد والمنظمات التي ستجمد أرصدتهم بسبب صلات بتنظيمي القاعدة و”الدولة الإسلامية”.

ذريعة للهجوم على إدلب

وتحاول تركيا وفقاً لما قاله مسؤولون فيها إلى تجنيب إدلب سيناريو كارثي يتمثل في هجوم النظام عليها، حيث يعيش فيها قرابة 3 ملايين مدني من سكان المدنيين ومُهجرين أجبرهم النظام على الخروج من منازلهم.

وتتخذ روسيا ونظام الأسد من وجود هيئة “تحرير الشام” ذريعة في التحضير للهجوم على إدلب، ودعم روايتهما أمس الخميس، المبعوث الأممي إلى سوريا ستافان دي ميستورا، الذي قال إنه يوجد في إدلب “10 آلاف إرهابي” في إشارة إلى مقاتلي الهيئة.

ولا تزال المفاوضات بين تركيا وروسيا مستمرة لتجنيب إدلب عملية عسكرية حذرت منها دول عدة، وتواجه هيئة “تحرير الشام” خيارين، الأول يتمثل في مطالبتها بحل نفسها بالكامل، والاندماج مع بقية فصائل المعارضة ضمن “جيش وطني”، والثاني رفض حل نفسها وبالتالي خوض عملية عسكرية، يصفها محللون بأنها ستكون “معركة كسر عظم”.

وفي وقت سابق، اليوم الجمعة، قال وزير الخارجية التركي، مولود جاويش أوغلو، إن بلاده تتحدث مع بقية الأطراف المعنية بخصوص الهجوم المُحتمل على إدلب، قائلاً إن “مثل هذا الهجوم سيشكل كارثة بالنسبة إلى سوريا وإدلب”.

وأضاف أن المحافظة الواقعة شمال غرب سوريا يقطنها حاليًا 3.5 ملايين مدني، وتابع قائلاً: “هناك مجموعة من المتطرفين، ونحن نعرفهم منذ البداية، وقد جرى إرسالهم على وجه الخصوص من حلب والمناطق الأخرى”.

وشدّد على ضرورة التعاون من أجل تحييد هؤلاء وفصلهم عن الفصائل الأخرى (المعارضة المعتدلة)، وقال “إن هذه الطريقة هي الأكثر فعالية وصحية، وعكس ذلك سيحدث مشاكل خطيرة على الصعيد الإنساني والأمني وبالنسبة إلى مستقبل سوريا والحل السياسي”.

تحرير الشام في مرحلة مصيرية

ويبدو من خلال تصريحات المسؤولين الروس والأتراك على أن الطرفين ينويان إنهاء وجود هيئة “تحرير الشام”، في وقت يقول فيه معارضون سوريون إن حل الهيئة لنفسها قد يجنب إدلب سيناريو كارثي.

إلا أن المتحدث باسم هيئة “تحرير الشام”، عماد الدين مجاهد، نفى الأنباء التي تتحدث عن نية حل الهيئة نفسها، معتبرا في تصريح نقله موقع “الجزيرة.نت”، أمس الخميس، أنها “إشاعات لا تمت للحقيقة بصلة”.

وأكد أن “تحرير الشام” تسعى للوصول إلى حل ناجع في الشمال السوري، يحفظ المدنيين من هجوم محتمل للنظام وحلفائه، مضيفا أن “موضوع حل الهيئة -إن صح- فهو أمر داخلي يناقش داخل مجلس شورى الهيئة بما يحقق أهداف الثورة”، على حد تعبيره.

يشار إلى أنه ظهر اليوم الجمعة، شهدت معظم مناطق ريفي إدلب وحلب مظاهرات حاشدة، تنديدا بالحملة العسكرية التي يروج لها النظام وروسيا على محافظة  إدلب وتصريحات المبعوث الأممي إلى سوريا دي ميستورا.

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *