دي ميستورا “مستعد للذهاب بنفسي إلى إدلب” لضمان الخروج الآمن للمدنيين

7EE251FB-126F-472C-B5BB-D43549D64BF7

قال مبعوث الأمم المتحدة إلى سوريا، الخميس، إنه مستعد للسفر إلى إدلب للمساعدة في ضمان خروج المدنيين عبر ممر إنساني، وسط مخاوف من هجوم حكومي وشيك لاستعادة آخر المعاقل الرئيسية للمسلحين.

وقال ستافان دي ميستورا للصحفيين في جنيف: “مستعد مرة أخرى… شخصيا للمساهمة… وللتأكد من أن ممرا مؤقتا كهذا يمكن أن يكون واقعا ومضمونا حتى يتمكن (الناس) من العودة إلى منازلهم بمجرد انتهاء هذا الوضع”.

وجاءت تعليقات المبعوث الأممي وسط مخاوف من استعدادات الحكومة السورية، مدعومة بحليفها الرئيسي روسيا، لشن هجوم عسكري لاستعادة إدلب.

ويعيش في إدلب، الواقعة على الحدود التركية، قرابة ثلاثة ملايين شخص، نصفهم تقريبا من المسلحين والمدنيين الذين نقلوا بصورة جماعية من المناطق الأخرى التي سقطت في أيدي القوات السورية بعد شنها هجمات عنيفة عليها.

وستشكل أي عملية عسكرية كبرى في إدلب كابوسا إنسانيا، إذ لا توجد أي مناطق قريبة تسيطر عليها المعارضة يمكن إجلاء الناس إليها.

وأضاف: “ستكون مفارقة مأساوية إذا كانت في النهاية حرب إقليمية داخل سوريا، وسنشهد مأساة مروعة لأكبر عدد من المدنيين”.

“أسوأ سيناريو”

وشدد دي مستورا على الحاجة إلى دعم “بنّاء وفعال” من دمشق، لأن الممر المحتمل على الأرجح سيقود إلى منطقة تسيطر عليها الحكومة، على حد قوله.

وقال إن أهم شيء هو تجنب “التصعيد السريع” الذي يمكن أن يؤدي بسهولة إلى “أسوأ سيناريو” يمكن تصوره.

ومضى قائلا: “سيكون الأمر مأساويا في هذه المرحلة، بعد أن رأينا مدى صعوبة الوضع خلال سبع سنوات (من الحرب السورية)”.

وقُتل أكثر من 350 ألف شخص ونزح ملايين منذ بدء الحرب في سوريا عام 2011.

وقبل عامين، عرض دي ميستورا الذهاب إلى شرق حلب ومرافقة مقاتلي النصرة شخصيا خارج المدينة المحاصرة، وهو ما رفضته الجماعة، التي توجه عناصرها وأسرهم إلى إدلب.

وقال مبعوث الأمم المتحدة إن هناك نحو 10.000 من مقاتلي القاعدة والنصرة في إدلب إلى جانب عائلاتهم.

وفي يوم الأربعاء، قال الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريش، إن أي عملية عسكرية واسعة في إدلب قد تؤدي إلى “كارثة إنسانية”، وحذر من استخدام الأسلحة الكيماوية.

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *