الأردن: ندرس مقترحات روسية لإعادة النازحين السوريين والقرار يعود للاجىء

الأردن لاجئين النازحين

بعد سيطرة قوات النظام على محافظات درعا والقنيطرة والسويداء في الجنوب السوري حتى الحدود مع الأردن بمساعدة روسيا، تعمل روسيا حاليا لإعادة النازحين السوريين دون وجود ضمانات حقيقية تضمن حياتهم.

وقدمت روسيا للأردن عبر واشنطن الشهر الماضي، مقترحات بشأن إعادة اللاجئين السوريين المتواجدين في الأردن وتنظيم هذه العودة، بحسب وزارة الدفاع الروسي.

وأفاد مسؤول أردني لصحيفة “الشرق الأوسط، أن “روسيا ستقوم بإعادة 150 ألفاً من اللاجئين حتى نهاية العام الحالي بعد إقامة مركز لتنظيم عملية العودة يكون على الأراضي الأردنية في منطقة رباع السرحان، التي تبعد عن الحدود الأردنية السورية (جابر – نصيب) 9كلم من على أن يدار من قبل ضباط أردنيين ويساعدهم ضباط روس في ذلك؛ من أجل التدقيق الأمني في هويات هؤلاء اللاجئين وخلفياتهم السياسية وإقامة معسكرات لهم في الداخل السوري، إضافة إلى بحث تشغيل معبر نصيب – جابر”.

وأمس، أعلنت وكالة أنباء النظام “سانا بأن “الجهات المعنية أنجزت الترتيبات في معبر نصيب على الحدود مع الأردن لاستقبال دفعة من النازحين السوريين”، ونشرت الوكالة صورا، قالت إنها استعدادت النظام لاستقبال النازحين.

“القرار يعود للاجىء”

من جهتها، قالت وزيرة الدولة لشؤون الإعلام الناطق الرسمي باسم الحكومة الأردنية، جمانة غنيمات، إن كل ما تم عرضه من الجانب الروسي فيما بتعلق بعودة اللاجئين السوريين وإنشاء مركز لترتيب وتنظيم عودتهم هي مجرد أفكار، وأن الأردن يدرس هذه الأفكار حالياً.

وأضافت لـ”الشرق الأوسط”، أن “الموقف الأردني بالنسبة لعودة اللاجئين هو ضد العودة القسرية ومع العودة الطوعية للاجئ، مؤكدة أن قرار العودة هو للاجئ السوري نفسه طالما رغب في ذلك مع العلم أن تواجد العدد الكبير من السوريين يشكل عبئاً كبيراً على الأردن”، مشيرة إلى “التزام الأردن بالمواثيق الدولية، وكذلك التزامه مع المنظمات الدولية التي منحت هؤلاء اللاجئين حق اللجوء”.

وقالت، إن رفض الأردن للعودة القسرية والسماح للاجئ بالعودة الطوعية نابع من احترام الأردن لهذه المواثيق، مشيرة إلى أن العودة الطوعية مفتوحة أمام اللاجئين، والراغب بذلك يتم ترتيب عودته بالطرق المعهودة.

ورداً على سؤال حول إنشاء مركز روسي في الأردن لتنظيم عودة اللاجئين، قالت غنيمات، إن كل هذه أفكار قدمها الجانب الروسي ضمن رؤيته لعودة اللاجئين، والأردن يدرس هذه الأفكار، ولا يوجد شيء جديد في هذا الإطار، وعندما يتم الاتفاق على شيء سيتم الإعلان عنه.

معبر نصيب

وحول فتح معبر نصيب السوري، قالت إن الأمر يتعلق بالجانب السوري وليس الجانب الأردني ومدى جاهزيته لتشغيل المعبر، إضافة إلى جاهزيته بتأمين الطريق الدولية، مؤكدة أن الأردن لم يتلق أي طلب من الجانب السوري لفتح الحدود. وأشارت إلى أن فتح الحدود سيعتمد في النهاية على تلبية مصالح الأردن وحمايتها وتعزيزها دون الخوض في التفاصيل.

وقالت، إن الجانب السوري (في إشارة إلى نظام الأسد) لم يتقدم بطلب حتى الآن لفتح الحدود وأن القرار الأردني سيعتمد على معايير ومقاييس المصلحة الأردنية، مؤكدة أن “الجانب الأردني في معبر جابر جاهز للعمل والطرق المؤدية له جاهزة وآمنة، ونريد أن نتأكد من جاهزية الجانب السوري لفتح الحدود”.

وختمت غنيمات، بأن فتح الحدود بين الأردن وسوريا وتشغيل المعابر هو مصلحة مشتركة، لكن شريطة أن لا يضر بالمصلحة الأردنية.

وتُكثف روسيا من جهودها لإعادة اللاجئين السوريين إلى بلدهم رغم المخاطر التي يخشاها اللاجئون في سوريا، على رأسها عمليات الاعتقال والانتقام المستمرة من قبل النظام للمعارضن له، فضلاً عن دمار جزء كبير من البنية التحتية للمدن التي شن النظام عمليات عسكرية عليها، وهي التي ينحدر منها العدد الأكبر من اللاجئين، كـ حلب، وأرياف دمشق.

وبينما تقول الأمم المتحدة إن الظروف ليست مواتية بعد لعودة اللاجئين السوريين إلى بلدهم، إلا أن روسيا تهدف من وراء جهودها لإعادتهم، إلى مساعدة نظام الأسد في القول للعالم إن الأوضاع في سوريا تسير نحو الأفضل، في محاولة منها لإعادة تعويم النظام دولياً، دون مراعاة المخاطر التي سيتعرض لها اللاجئون العائدون لمناطق النظام.

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *