قلق روسي من احتمالات تصعيد إسرائيلي في سورية

سلاح-الجو-الإسرائيلي

كشفت موسكو أمس عن مخاوفها من تصعيد إسرائيلي في سورية، يتبعه ردٌ من دمشق، فيما أعلنت الدولة العبرية إسقاط طائرة مسيرة «درون» مقبلة من سورية، في حادث هو الثاني خلال ثلاثة أيام، في وقت ساد أمس هدوء في الجنوب السوري، في انتظار حسم مستقبل الريف الشمالي لدرعا والقنيطرة.

وأعلن الجيش الإسرائيلي أمس إطلاق صاروخ من طراز «باتريوت» على طائرة مسيرة «درون» انطلقت من الأجواء السورية، وحلقت فوق المنطقة المنزوعة السلاح، واقتربت من الحدود الإسرائيلية، ملوحاً بـ «مواصلة العمل ضد محاولات لانتهاك اتفاق فض الاشتباك لعام 1974».

ويأتي الحادث بعد يومين من لقاء رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين في موسكو، فيما أطلق السفير الروسي لدى لبنان ألكسندر زاسيبكين تحذيرات من خطورة الوضع الناجم عن استهداف إسرائيل مواقع في أراضٍ سورية، واتخاذ دمشق خطوات جوابية. وقال في تصريحات نقلتها وكالة «إنترفاكس» الروسية، أن «هذا الجانب من المواجهة من شأنه أن يتسبب في تصعيد التوتر، ويستدعي جهوداً لمنع خروج الوضع عن السيطرة».

وفي محاولة للتقليل من أهمية زيارة نتانياهو الأخيرة موسكو، قال ولايتي: «لا نعير أي اهتمام لأي كلام يقوله نتانياهو، لقد جاء إلى روسيا، وماذا فعل؟ حضر مباراة لكرة القدم». وشدد على أن «وجودنا في سورية والعراق استشاري، وإذا أرادت هذه الدول أن نخرج، سنخرج فوراً»، مؤكداً أن «سورية والعراق لم يكونا قادرين بمفردهما على مواجهة الإرهاب، وهما طلبا منا العون، وساعدناهما لمدة 4 سنوات».

وفي إشارة إلى دور إيران في سورية، قال أن «حكومة الرئيس بشار الأسد كانت ستسقط في غضون أسابيع لولا مساعدتنا. ولو لم تكن إيران موجودة، لكان العراق وسورية تحت سيطرة أبو بكر البغدادي». وجدد تأكيد أن إيران «ستحافظ على وجود مستشاريها العسكريين»، محذراً: «في حال خرجنا، وبعدنا خرجت روسيا، سيعود الإرهابيون». وشدد على أن «طلب البُلدان الأخرى، وبينها الولايات المتحدة، خروج قواتنا من سورية، في غير محله، فالولايات المتحدة لم تدعُ إيران إلى سورية، وليس لها الحق في المطالبة بخروج المستشارين منها».

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *