بصمة أسنان” للتعرف على الجثث في سوريا.. تطبيقها أولاً على جنود الأسد

جثث

تدرس لجنة مشتركة من نقابة أطباء الأسنان، ووزارتي الصحة والداخلية في نظام بشار الأسد، تطبيق “البصمة السنية” للتعرف على الجثث التي يُعثر عليها ولاتُعرف هويتها.

وقالت صحيفة “الوطن” المؤيدة للنظام، اليوم الأحد، إن مدير الهيئة العامة للطب الشرعي في سوريا، زاهر حجو، أوضح أن هذه البصمة في حال تطبيقها “سيكون على الأشخاص المعرضين للخطر مثل العسكريين وقوى الأمن الداخلي وغيرهم من أصحاب الخطورة العالية”.

وقال حجو إن اللجنة المشتركة عقدت العديد من الاجتماعات لدراسة المشروع والعمل على إعداد سجلات وطنية للمواطنين خاصة بهذه البصمة، مؤكدا أن 60 بالمئة من التعرف على الجثة يكون من الأسنان، مشيراً أن “البصمة السنية” ستشمل الجميع، وأنها “ستكون مجانية”.

وبيّن حجو أنه في ظل غلاء أسعار إجراء تحليل DNA (الحمض النووي) لمعرفة هوية الجثث مجهولة الهوية، فإن “البصمة السنية” قد تساعد النظام على التعرف عليها بطريقة أقل تكلفة.

أهمية “البصمة السنية”

وتلجأ دول عدة إلى ما يعرف باسم “طب الأسنان الجنائي” لمعرفة هوية الجثة عندما تتحلل، ويمكن من خلال “البصمة السنية” تحديد صاحب الجثة وعمره وجنسه، وأسباب وظروف الوفاة، نظراً لأن الأسنان تتميز بمقاومة كبيرة لعوامل الطبيعة والحرائق والانفجارات، واكتشاف بعض حالات التسمم ذات المظاهر الفموية مثل التسمم بالرصاص.

وبرزت أهمية طب “الأسنان الشرعي” من خلال ميزة هامة وهي أن لكل إنسان “بصمة سنية”، خاصة به حتى التوائم المتطابقة تختلف في بصمتها السنية.

ولطالما شكلت الجثث المجهولة الهوية عبئاً على نظام الأسد خصوصاً إذا كانت عائدة إلى المقاتلين في صفوفه، حيث تطالب عائلاتهم من النظام الكشف عن مصير أبنائهم وبعضهم مصيرهم مجهول منذ سنوات.

ولا تقدم وسائل إعلام النظام مزيداً من التفاصيل عن مثل هؤلاء المقاتلين، وتكتفي بالقول إنهم مجهولو الهوية وأنهم “قُتلوا في معارك الشرف”، في حين أن التشييع الرسمي وإطلاق الرصاص في الهواء وإنشاد النشيد الخاص بالنظام، لا يرضي أهالي القتلى.

وتعرضت سلطات النظام لانتقادات من قبل الموالين للأسد، نتيجة عدم إجرائها لاختبارات الحمض النووي لجثث القتلى مجهولي الهوية، لمعرفة نسبهم وإعادتهم إلى عائلاتهم، ودفنهم في مسقط رأسهم، حيث تلجأ كثير من الدول الدول إلى هذا الاختبار للأشخاص الموتى الذين يصعب التعرف عليهم.

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *