أهالي الغوطة الشرقية المهجرين بين الآلام والآمال

وصول 50 حافلة تقل مسلحي فصيل جيش الإسلام وأهالي دوما إلى ريف حلب

بعدما أرهقتهم سنوات الحصار والغارات العنيفة خصوصا في الشهرين الأخيرين، لا يعلق أهالي مدينة دوما الذين تم تهجيرهم إلى إدلب وحلب، أي آمال على الضربة الغربية ردا على الهجوم الكيميائي الذي نفذته قوات النظام على مدينتهم وراح ضحيته عشرات الأطفال والنساء.
في أحد مخيمات منطقة الباب بريف حلب حيث يقيم مهجرو الغوطة الشرقية منذ إجلائهم من مناطقهم، استفاق أهالي مدينة دوما صباح يوم السبت الماضي على وقع أنباء عن تنفيذ واشنطن وباريس ولندن ضربات على أهداف عسكرية مرتبطة ببرنامج سوريا للأسلحة الكيميائية في محيط دمشق وغربي مدينة حمص.
واختلطت مشاعر ناديا (46 عاما) وهي أم لثمانية أطفال، بعد معرفتها بتوجيه هذه الضربات. وتقول من المخيم حيث باتت تقيم: “فرحنا كثيرا بأنهم شعروا بنا أخيرا”. وأضافت: “لكن هذه الضربات لم تؤثر كثيرا.. حتى لو رأينا بشار الأسد يموت أمام أعيننا فهذا ليس بكاف.. نريد أكثر من ذلك، نريد أن ينتقموا من روسيا وإيران والنظام وأن يخلصوننا منهم عن قريب لأنهم أخذوا بلادنا وأرضنا”.
من جانبة اعتبر أحمد (25 عاما) وهو ميكانيكي غادر مدينة دوما بموجب اتفاق الإجلاء بين روسيا وجيش الاسلام، أن الضربات الغربية لم تكن أكثر من “إبرة بنج”.
ويقول “إذا لم يتابعوا القصف لن ينهار الأسد. يقصفون ليوم أو يومين ثم يتوقفون، ومن بعدها يعود النظام ليستقوي علينا مجددا”. وأضاف بأسف: “كلهم خذلونا وكلهم باعونا، الدول العربية والأجنبية على حد سواء”، متابعا “خيبة أملنا كبيرة من المجتمع الدولي”.
ويعرب كثير من السوريين المعارضين لنظام الأسد عن الشعور ذاته. ويقول أبو عدنان الدوماني (42 عاما): “أمريكا وفرنسا وبريطانيا قالوا لنا نحن أصدقاء الشعب السوري، وتبين أنهم أكبر عدو”. وأوضح أنه بالنسبة للمجتمع الدولي “الأسد هو الطفل المدلل. يقولون له افعل ما شئت يا بشار، اقتل ما شئت فهناك مجلس الأمن وروسيا تستخدم حق النقض”.
ولا يبدي صالح إبراهيم (26 عاما)، أحد مقاتلي جيش الآسلام آخر الفصائل التي وافقت إثر التصعيد العسكري على الخروج من الغوطة الشرقية، أي “تفاؤل” من تداعيات الضربات. ويقول “ما نأمله هو أن ترأف الدول الغربية بالعائلات التي تهجرت وتخلصنا من بشار الأسد ونعود إلى بلادنا”.

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *