رئيسة وزراء بريطانيا تدافع عن العلاقات مع السعودية خلال زيارة ولي العهد

D32D21CE-B106-4499-9BF7-8CEBB2BBFD19

ناقشت رئيسة الوزراء البريطانية، تريزا ماي، المخاوف بشأن حقوق الإنسان في السعودية في لقائها مع ولي العهد، الأمير محمد بن سلمان.

وقد بدأ محمد بن سلمان زيارة إلى بريطانيا تستغرق ثلاثة أيام، وسط دعوات لتنظيم احتجاجات رفضا لدور بلاده في الحرب في اليمن.

واتهم زعيم المعارضة، جيرمي كوربن، الحكومة “بالتواطؤ” في جرائم الحرب لبيعها أسلحة للرياض.

ولكن رئيسة الوزراء قالت إن التعاون بين البلدين أنقذ حياة المئات من الأشخاص في بريطانيا.

وينظر البعض إلى ولي العهد – البالغ من العمر 32 عاما – على أنه قائد لعملية تحديث داخل السعودية.

وتناول محمد بن سلمان – قبل محادثاته مع ماي – الغداء مع الملكة ودوق إدنبره، ومن المقرر أن يتناول أيضا العشاء مع ولي العهد البريطاني، أمير ويلز، ودوقة كامبريدج.

فيما متظاهرون، خارج مقر رئيسة الوزراء في داونينغ ستريت، احتجاجا على قتل المدنيين اليمنيين في الغارات الجوية التي يشنها التحالف الدولي الذي تقوده السعودية في اليمن، وتدعمه بريطانيا والولايات المتحدة، على المسلحين الحوثيين.

وهذه أول زيارة لولي العهد السعودي – الذي ينظر إليه باعتباره الوريث المفترض للعاهل السعودي البالغ من العمر 82 عاما – إلى بريطانيا بعد توليه منصبه.

ويرجع إليه الفضل في بدء إصلاحات اقتصادية واجتماعية في المملكة المحافظة، من قبيل رفع الحظر الذي كان مفروضا على قيادة المرأة للسيارة.

كما شن حملة لمحاربة الفساد أفضت إلى اعتقال أمراء، ووزراء، ورجال أعمال، وحصلت الحكومة من وراء التسويات التي تمت فيها على نحو 106 مليارات دولار.

لكن كثيرين – مع ذلك – انتقدوا قراراته بالتدخل في اليمن، وفرض حصار على دولة قطر المجاورة، وملاحقة أي معارض مفترض لسياساته.

وستفضي الزيارة إلى إنشاء مجلس جديد للمشاركة الاستراتيجية يؤمل في أن يؤدي إلى استثمارات سعودية في بريطانيا وعبرها، تقدر بنحو 100 مليار جنيه استرليني على مدى السنوات العشر المقبلة.

ويعد الصراع في اليمن جزءا من تصارع القوة بين السعودية التي تدعم الحكومة، وإيران، التي تساند الحوثيين، لكنها تنفي ادعاءات إرسال أسلحة إليهم.
وتقدر الأمم المتحدة عدد القتلى في الحرب بأكثر من 9000 شخص، أكثر من نصفهم من المدنيين،. كما أصيب فيها 52 ألف شخص، منذ بدء القتال في مارس/آذار 2015.

وحث كوربن تريزا ماي – خلال جلسة للبرلمان – على استغلال لقائها بولي العهد السعودي في الدعوة إلى وقف ما وصفه بـ”الانتهاكات الصادمة لحقوق الإنسان في السعودية”، التي ادعى أنها تتضمن زيادة كبيرة في القبض على المعارضين واعتقالهم، وتعذيب المسجونين، والمحاكمات غير العادلة، والإعدام.

وقالت رئيسة الوزراء إن علاقات بريطانيا التاريخية مع السعودية أنقذت حياة المئات في هذا البلد، ولكنها “ستثير موضوع حقوق الإنسان، وقلق الحكومة بشأنه”.

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *