جان إيف لودريان يبحث مع أحمد الجربا إنجاح جهود وقف إطلاق النار في الغوطة الشرقية

أحمد الجربا رئيس تيار الغد السوري

كشف وزير خارجية فرنسا جان إيف لودريان عن اتصالات أجراها مؤخرا مع رئيس تيار الغد السوري أحمد الجربا بحث خلالها تفعيل الهدنة الإنسانية ووقف إطلاق النار في الغوطة الشرقية بريف دمشق.
وقال لودريان، خلال كلمة له أمام لجنة الشؤون الخارجية في البرلمان الفرنسي، إنه بحث مع الجربا الأوضاع الخطيرة في الغوطة الشرقية وسبل دعم الجهود الدولية لتنفيذ وقف إطلاق النار التي تكللت بقرار مجلس الأمن الدولي رقم 2401 والذي لم يطبق حتى الآن بسبب استمرار التصعيدات الخطيرة في المنطقة، بحسب ما نشر تيار الغد السوري على موقعه اليوم السبت 10/3/2018.
ولفت موقع التيار إلى إشادة وزير الخارجية الفرنسي بالجهود التي يبذلها الجربا كونه من الوجود البارزة في المعارضة السورية، والذي لم تنقطع اتصالات المسؤولين الفرنسيين به لما له من ثقل سياسي وعلاقات بمختلف الفعاليات السياسية والعسكرية والمدنية في سوريا، وخصوصا في الغوطة الشرقية.
وأكد لودريان على رغبة بلاده في إرساء وقف لإطلاق النار من أجل جميع السوريين، مشيرا إلى أن الحكومة الفرنسية تحشد كل إمكانياتها هذه الأيام لحل مسألة الغوطة الشرقية عبر التواصل مع الجهات والشخصيات الفاعلة والنافذة ومنهم أحمد الجربا.
كما أشار الوزير الفرنسي إلى التعقيدات الموجودة على الأرض كون النظام وحلفائه يتذرعون بوجود عناصر إرهابية في الغوطة الشرقية، مؤكدا أن بضع عشرات من هؤلاء لايمكن أن يكون ذريعة لاستهداف آلاف من المقاتلين المعتدلين من فصيلي جيش الإسلام وفيلق الرحمن ومئات الآلاف من المدنيين المحاصرين في رقعة جغرافية صغيرة ومحاصرة منذ سنوات.
وكان لودريان قد قدم سلسلة اقتراحات عملية خلال زيارتين قام بهما لموسكو وطهران مطلع الشهر الجاري لضمان تطبيق الهدنة الإنسانية التي طالب بها مجلس الأمن الدولي في القرار 2401 الذي اتخذه بالإجماع في 24 شباط/فبراير الماضي، داعيا روسيا وإيران لاضطلاع بمسؤوليتهما إزاء الوضع المتردي في سوريا.
وتطالب فرنسا باعتراف النظام السوري بالهدنة الإنسانية التي دعا إليها مجلس الأمن وبأن تسهل قوات النظام دخول القوافل الإنسانية التابعة للأمم المتحدة إلى الغوطة الشرقية مع إجلاء الجرحى ممن حالاتهم تعتبر الأكثر خطورة.
وخلال كلمته، أطلع لودريان لجنة الشؤون الخارجية في البرلمان الفرنسي عن فحوى سلسلة اتصالاته خصوصا مع نظيره الأمريكي ريكس تيلرسون لبحث كيفية ممارسة ضغوط من اجل تطبيق الهدنة الانسانية في الغوطة الشرقية وعن مشاوراته مع نظرائه التركي مولود جاويش أوغلو والسعودي عادل الجبير والألماني زيغمار غابرييل والبريطاني بوريس جونسن والأردني أيمن الصفدي.
وكانت فرنسا والولايات المتحدة وبريطانيا والسعودية والأردن قد شكلت “مجموعة صغيرة” سعيا إلى إعادة إطلاق عملية السلام السورية تحت إشراف الأمم المتحدة بمبادرة من الرئيس إيمانويل ماكرون أواخر العام الماضي ومازالت تكثف جهودها لإنجاح هذه المبادرة.

كلمة وزير الخارجية الفرنسي جان إيف لودريان أمام الجمعية العمومية الفرنسية

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *