تعزيزات عسكرية روسية إلى دير الزور تثير قلق واشنطن

القوات الروسية تقيم جسرا عسكريا في دير الزور

كشفت مصادر عسكرية أمريكية وأخرى تابعة للمعارضة السورية عن قيام القوات الروسية ومليشيات موالية للنظام السوري بإرسال تعزيزات عسكرية ضخمة إلى الضفة المقابلة لمواقع تموضع قوات سوريا الديمقراطية في ريف دير الزور الشرقي.
وتحوي المنطقة أضخم مخزون واحتياطي نفطي وغازي في سوريا، حيث تحاول القوات الروسية السيطرة على أكبر مساحة ممكنة مما تسيطر عليه قوات سوريا الديمقراطية التي تدعمها واشنطن والتي سبق واستهدفت قوات من المرتزقة الروس ومليشيات إيرانية وأخرى تابعة لنظام الأسد وقتلت المئات منهم خلال استعداداتهم لشن هجوم على أحد المواقع التابعة لقوات سوريا الديمقراطية شمالي نهر الفرات.
مليشيا “فاغنر” الروسية كان لها النصيب الأكبر من الحشود العسكرية التي توجهت خلال اليومين الماضيين نحو خطوط المواجهات الأولى مع قوات سوريا الديمقراطية، بحسب صحيفة القدس العربي، حيث تموضعت تلك المجموعات في الجهة المقابلة لمعمل “كونوكو” للغاز في ريف دير الزور، ليتحول نهر الفرات بذلك إلى خط عسكري فاصل بين منطقتي النفوذ العسكريتين للأمريكان والروس.
بدورها، نقلت شبكة سي إن إن عن مصادر عسكرية أمريكية تأكيدها بأن قوات موالية للنظام السوري أعادت تجميع قواتها من جديد جنوب نهر الفرات، قرب المنطقة التي يوجد فيها جنود أمريكيون، فيما أكد مسؤول أمريكي بأن التحالف الدولي بقيادة واشنطن قد أبلغ القوات الروسية عبر الخط الساخن بحشود غير مقبولة للنظام السوري في المنطقة.
وبحسب السي إن إن فإن الناطق باسم وزارة الدفاع الأمريكية، الرائد آدريان رانكين غالاوي، قال إن القوات الأمريكية لا ترغب في وقوع مواجهة مع قوات موالية للنظام السوري، مشيرا إلى أن قوات التحالف أظهرت مرارا أنها لن تتردد في حماية نفسها بحال وجود تهديد لها. وأضاف أن الجيش الأمريكي يراقب حاليا الوضع في دير الزور ليرى ما إذا كانت القوات الموالية للنظام السوري ستحاول مجددا مهاجمة مناطق خاضعة لسيطرة قوات سوريا الديمقراطية.
وكانت المقاتلات الأمريكية قد قتلت مؤخرا أكثر من مئة عنصر للنظام السوري، بينهم عدد من العناصر الروس، بعد حدوث صدام عسكري بينهم وبين قوات سوريا الديمقراطية.
روسيا بدورها زجت بمئات العناصر التابعين لمجموعة “فاغنر” مجددا على نقطة التماس الفاصلة بين قوات النظام وقوات سوريا الديمقراطية في ريف دير الزور، وبحسب مواقع إعلامية سورية معارضة فإن تلك القوات استقدمت عشرات المدرعات والعربات العسكرية وارتدت لباسا عسكريا مشابها للباس قوات النظام السوري.
وتعد مجموعة “فاغنر” أشهر شركة أمنية روسية، وتماثل شركة بلاك ووتر الأمريكية، ويعمل تحت لافتتها في سوريا مئات المرتزقة الروس، وتتولى بحسب تقارير صحافية تنفيذ ما يوصف بالعمليات القذرة في مناطق النزاع المختلفة، وهذه المجموعة برزت في سوريا، وخطفت الأضواء بعد تكبدها خسائر بشرية كبيرة جراء غارة أمريكية مطلع شهر شباط/فبراير المنصرم.
الخطوط العريضة للتفاهمات الأمريكية الروسية حيال الشرق السوري تشطر المنطقة لقسمين يفصل بينهما نهر الفرات، حيث تعتبر مناطق جنوبي النهر منطقة نفوذ تتبع للقوات الروسية وتلك التابعة للنظام السوري بالإضافة إلى المليشيات الإيرانية، أما شمالي نهر الفرات، فهو منطقة نفوذ القوات الأمريكية وقوات سوريا الديمقراطية المدعومة من التحالف الدولي.

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *