الأمم المتحدة ترعى اتفاقا بين جيش الإسلام وروسيا لإجلاء جرحى الغوطة الشرقية على دفعات

الدفاع المدني السوري يسعف جريحا في عربين بالغوطة الشرقية

أعلن جيش الإسلام عن توصله لاتفاق مع روسيا بوساطة الأمم المتحدة لإجلاء الجرحى من الغوطة الشرقية على دفعات، فيما تتواصل الحملة العسكرية التي تشنها قوات النظام على مدن وبلدات المنطقة حيث باتت تسيطر أكثر من نصف مساحتها متبعة سياسة الأرض المحروقة التي أسفرت عن مقتل المئات من المدنيين وجرح الآلاف.
وقال جيش الإسلام في بيان رسمي نشره اليوم على معرفاته الرسمية أنه توصل لاتفاق مع روسيا عبر فريق الأمم المتحدة يقضي بإخراج المصابين على دفعات للعلاج خارج الغوطة الشرقية نظرا لظروف الحرب والحصار ومنع إدخال الأدوية منذ ست سنوات واستهداف المشافي والنقاط الطبية وتدمير معظمها.
وبينت الهيئة السياسية في الجيش خلال بيانها أن هذا الاتفاق جاء في إطار السعي الحثيث لإيقاف الحملة الهمجية الشرسة على الغوطة الشرقية، مؤكدة أن تواصلها لايزال مستمرا مع فريق الأمم المتحدة وبعض الأطراف الدولية وفي إطار القرارات الأممية لا سيما القرارين 2254 و2401.
وأضاف البيان “ننوه بأنه لا صحة مطلقا لكل الشائعات التي تروّج عن غير ذلك، وأنها تصب في الحرب النفسية التي يشنها العدو على أهالي المنطقة المحاصرين”.
إلى ذلك، واصلت قوات التحالف الداعم لنظام الأسد المكونة من أكثر من 18 فصيلا ومجموعة عسكرية ومليشيات مرتزقة أجانب تصعيدها العسكري على مدن وبلدات الغوطة الشرقية اليوم الاثنين مستهدفة سقبا وجسرين وزملكا بالغارات والقصف المدفعي والصاروخي ما أسفر عن ارتقاء ثلاثة شهداء وإصابة عدة أطفال بجراح.
ويوم أمس الأحد، ارتكب التحالف الداعم لنظام الأسد مجزة مروعة في عربين ارتقى فيها 27 شهيدا من المدنيين وأصيب العشرات جلهم من النساء والأطفال جراء قصف مكثف بكافة أنواع الأسلحة الثقيلة.
وبين الدفاع المدني السوري العامل في الغوطة الشرقية أن الضحايا سقطوا إثر شن قوات النظام أكثر من 110 غارات منها أكثر من عشرين غارة بمادة نابالم وعشر غارات بصواريخ عنقودية وثلاث غارات تحمل غازات سامة، كما ألقت المروحيات أكثر من سبعين برميلا متفجرا وحاوية TNT بالإضافة إلى استهداف البلدة بأكثر من 350 صاروخ غراد وقذائف مدفعية وراجمات.
كما شن الطيران الحربي والمروحي أكثر من 120 غارة على حرستا ومديرا وزملكا ودوما وسقبا وجسرين وعين ترما وأطراف مسرابا، وترافق ذلك مع استهداف قوات النظام المناطق نفسها بعشرات الصواريخ من نوع أرض أرض والقنابل العنقودية.
من جهته، أصدر المكتب الطبي لمدينة حرستا بيانا أكد فيه استهداف إحدى المشافي التابعة له بقصف جوي روسي وصواريخ أرض أرض من قبل قوات النظام، ما تسبب بأضرار كبيرة في المشفى وإصابة عدة متطوعين وتضرر الآليات وسيارات الإسعاف التابعة للمشفى.
هذا فيما نشر ناشطون ميدانيون في الغوطة الشرقية على مواقع التواصل الاجتماعي صورا تظهر أماكن جمعت فيها جثامين شهداء مدنيين سقطوا بقصف قوات النظام على مدينة دوما مؤكدين أن كثافة القصف واستمراره حالا دون تمكن ذوي الضحايا من دفنهم في مقبرة المدينة.

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *