أمل حويجة تهدي زكي كورديللو “يا طيراً” برعشة الإرتجال

e2b080ce-70f3-48f9-8e44-57fc11922d17

شاهدون – خاص

موضوع قد يكون مطروقاُ في المسرح السوري كثيراً كونه يتناول احدى محطات حياة أب المسرح السوري التاريخي أبو خليل القباني، لكنه مع ذلك نص مختلف بكل المقاييس وقد يكون الأول من نوعه في المسرح السوري.

1f9a69c7-d2e7-44a0-8212-0ffe3e5465cb

76460f3e-efde-4939-b170-67691db28126

نصٌ لم يكتب … نعم هو نص شُغِل بحبك الكلمات مثل نسيج نسجته إبر الخياطين فصار قماشاً فريداً حملت كل غرزة فيه توقيع حائكها ، وهكذا هو اليوم نص “يا طيراً” الذي نسجه مجموعة من هواة المسرح اللذين جمعتهم الصدفة في ورشة مسرحية ليتعارفوا خلالها فينسجموا ليكونوا نواة فرقة مسرحية ، مسرحيتهم هذه بمثابة مولودهم الأول.

69c57e52-8f51-4934-a84b-076bd45e4c11

اعتمد النص على الارتجال وفي اخيتار الأحداث والحوارات من خلال دمج تجارب الفريق الشخصية مع مشاهد مسرحية لمسرحيات رائد المسرح السوري أبو خليل القباني في شيكاغو كمسرح داخل المسرح، ليصبح النص ملامساً لشغف الحكاية وحاملاً لروح الآنية ، فنرى زاوية غير مشهورة في حياة القباني وأشياء لم تكن معروفة عن هذه الرحلة إذ تبدأ الحكاية عندما يودع ممثل مسرحي مخطوطاً نادراً عن هذه الرحلة عند سيدة تعمل في المسرح ويختفي.

هذا المسرحي كان الفنان السوري المختفي قسراً ( زكي كورديللو ) والذي أهدت مخرجة العمل الفنانة أمل حويجة  المسرحية له فتقول أمل :” اهديت العرض لزميلي ،، زكي كورديللو… المعتقل منذ سنوات ..وهو من أخذ على عاتقة الحفاظ على مسرح خيال الظل وشخصيتي كركوز وعواظ…وكان سلميا ومتخوفا من لجوء المتظاهرين الى استخدام السلاح في 2011، فزكي يستحق أن نذكره وأن نهديه أعمالنا كيف لا وهو من أخلص للمسرح وكرس حياته له ،وكان منسجما مع حكايتنا هذا الاهداء . . لقد استخدمت في احد المشاهد الشخصيتين لترويا لنا ما تعرض له القباني من قهر وضغط ليضطر الى العودة وحيداً من شيكاغو الى دمشق.”

ونضيف حويجة :” وجدت نفسي أرسم طريقا يمتد من عام 1993 الى يومنا هذا … وكي ابقى صادقة كان لابد من الاشارة لمحطات عاصرتها وأعرفها ، فكان للمخرج الراحل فواز الساجر محطة هامة في العرض،  فكما حرك القباني ركود الفن وابدع وجرب، فعل فواز بعد قرن من الزمن ، جرب واثار الجدل بمشاكسته لما هو سائد…”

2316917e-144f-4d0c-89c3-b649ae36f9d2

استمرت الورشة التي انتجت هذا النص ستة أشهر جرى خلال الكثير من التعديلات والارتجالات والاختصارات والحذف والاضافات حتى وصل الى صيغته النهائية.

وهنا تضيف مخرجة العمل السيدة حويجة :” بدأت الفرقة بالتدريبات منذ ستة أشهر تقريباً، وتوصلت إلى صيغة العرض النهائية بعد عمليات ارتجال كثيفة على قصة معاصرة لفرقة مسرحية اجتمعت بالصدفة من اجل خوض كورسات في المسرح الى ان يكتشفوا مخطوط رحلة ابو خليل القباني الى شيكاغو.. وتأسرهم الرحلة بما تحمل من مفاجآت تتعلق بفن القباني وإبداعه.”

المسرحية عرضت ضمن فعاليات أيام الشارقة المسرحية، والتي تستضيف أكثر من 250 ضيفاً ومشاركاً من العديد من الدول العربية، وتستوعب العدد الأكبر من الفعاليات المصاحبة والمتخصصة.

تحلم مخرجة العمل أمل حويجة وتعمل من أجل أن يكون لهذا العمل حضور عربي وعالمي مميز فتختم قائلة :” انا والفرقة  ننتظر انهاء بعض الاجراءات اللوجستية، من أجل عرض ..ياطيراً…عرضا جماهيريا أوسع.. ومن أجل المشاركة به في مهرجانات مسرحية عربية وعالمية..

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *