خطة أمريكية لعزل سوريا على غرار كوريا الشمالية للضغط على نظام الأسد

بشار الأسد

عرض مساعد وزير الخارجية لشؤون الشرق الأدنى، ديفيد ستاترفيلد، أمام لجنة العلاقات الخارجية بمجلس الشيوخ الأمريكي لما أسماه استراتيجية الولايات المتحدة الأمريكية لحصار سوريا وعزلها دوليا على غرار كوريا الشمالية تمهيدا للإطاحة بنظام بشار الأسد، بحسب ما نشر موقع بزنس إنسايدر.
وبحسب الخطة المكشوف عنها، تعتزم الولايات المتحدة إبقاء قواتها العسكرية في سوريا والتي يقدر عددها بحوالي 2000 جندي وخبير عسكري ومدرب، بالإضافة إلى القواعد الجوية التي تمتلكها في الدول المجاورة، وحاملات للطائرات والتي كانت تعمل على استهداف تنظيم داعش في سوريا والعراق، بالإضافة إلى سيطرة القوات الموالية لها على معظم آبار النفط في الجزء الشرقي من البلاد، حيث تعتزم الولايات المتحدة تحويل سوريا إلى دولة منبوذ دوليا مثل كوريا الشمالية، من خلال عزلها اقتصاديا.
وقال ستاترفيلد: “من غير الممكن أن تجري في سوريا انتخابات منصفة تحت إشراف الأمم المتحدة مع إعادة صياغة الدستور”، مضيفا “لا يمكننا أن نتصور أي ظروف تؤدي إلى عملية انتخابية نزيهة حقا تشرف عليها الأمم المتحدة ويشارك بها النازحون السوريون والتي من الممكن أن تؤدي إلى بقاء الأسد على رأس الحكم”.
وبينما تستمر روسيا بالحملة العسكرية في سوريا من خلال مواصلة الضربات الجوية على مواقع فصائل المعارضة وعلى رأسها هيئة تحرير الشام “جبهة النصرة”، رأى ستاترفيلد أن الولايات المتحدة مستعدة للمراهنة أن روسيا لا تمتلك الأموال الكافية لإعادة بناء سوريا بمفردها.
وعلاوة على ذلك، أبدت روسيا استعدادها للالتزام بالحل السياسي للأزمة السورية في تشرين الثاني/نوفمبر الفائت. حيث وصف ستاترفيلد روسيا بأنها تحاول توجيه الحل نحو تخلي الأسد للسلطة. وأضاف أنه وبفضل الجهود المتضافرة التي تقودها الإدارة الأمريكية في الأمم المتحدة، فإن بمقدور المجتمع الدولي منع التمويل الذي تحتاجه حكومة الأسد للبقاء.
وبموجب الخطة الأمريكية، لن ترى سوريا “سنتا” من أموال إعادة الأعمار حتى تجرى انتخابات عادلة على حد تعبير موقعبزنس إنسايدر.
وقال ستاترفيلد إن الأسد، الذي لم يواجه أبدا منافسا حقيقيا في انتخابات نزيهة، وقضى السنوات الخمس الماضية أو ما يقرب من خمس سنوات مضت وهو يستهدف شعبه بالغازات السامة والضربات الجوبة من غير المحتمل أن يفوز بالانتخابات.
ستاترفيلد كان واقعيا بما فيه الكفاية للاعتراف بأن العملية ستكون صعبة للغاية، مشيرا إلى أن “الأسد سوف يتشبث بالقوة بأي ثمن”، كما اعتبر أن الشق الأخر من الاستراتيجية الأمريكية في سوريا، والذي يتمثل بالحد من نفوذ إيران، سيتم التعامل معه بشكل منفصل.

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *