موسكو ترفض قرار واشنطن إبقاء قواتها في سوريا إلى أجل غير مسمى

قوات أمريكية

أعلنت وزارة الدفاع الأمريكية “البنتاغون” أن الولايات المتحدة ستحتفظ بوجود عسكري لها في سوريا “طالما كان ذلك ضروريا”، الأمر الذي أثار غضب روسيا انتقادها لهذا الإعلان غير القانوني.
وقال الناطق باسم وزارة الدفاع الأمريكية إريك باهون “سنحتفظ بالتزاماتنا طالما دعت الضرورة، لدعم شركائنا ومنع عودة الجماعات الإرهابية إلى هذا البلد”.
وينشر الجيش الأمريكي ما يقارب الألفي جندي على الأرض في سوريا، بينهم قوات خاصة، يدعمون قوات سوريا الديموقراطية في المعركة ضد تنظيم داعش.
وأوضح باهون أن التزامات القوات الأمريكية في سوريا ستكون “بموجب شروط”، لكن دون تحديد جدول زمني يوضح ما إذا كانت ستنسحب أم لا. وأشار إلى أن الانسحاب العسكري للولايات المتحدة “مرتبط بالوضع” على الأرض في سوريا. وقال “من أجل ضمان هزيمة داعش، يجب على التحالف التأكد من عدم عودتها، أو استعادتها المناطق التي خسرتها أو التآمر لشن اعتداءات في الخارج”.
وتابع “هذا أمر ضروري لحماية وطننا والدفاع عن حلفائنا وشركائنا، ستحتفظ الولايات المتحدة بوجود عسكري في سوريا ضمن شروط لمكافحة التهديد الذي يشكله الإرهابيون وتحقيق الاستقرار في المناطق المحررة”.
وشدد باهون على أن هناك تهدئة سياسية لا يزال يتعين العمل على تحقيقها، منتقدا الأداء الروسي في سوريا. وقال “لا يجب الاعتقاد بأنه بمجرد مقتل آخر مقاتلي داعش سنتخلى عن قوات سوريا الديموقراطية حليفتنا”.
وأردف أن الولايات المتحدة “ستواصل بذل الجهود الضرورية من أجل مكافحة الإرهاب وتحقيق الاستقرار” في سوريا. وأوضح باهون أن تحقيق الاستقرار يعني “استعادة الخدمات العامة الأساسية، وتنفيذ عمليات إزالة الألغام وتوزيع مساعدات إنسانية”.
ولفت إلى أن الولايات المتحدة تريد أيضا مساعدة قوات سوريا الديموقراطية على أن تصبح “قوات أمن محلية دائمة ومكتفية ذاتيا ومتنوعة عرقيا”.
كما أشار الناطق باسم البنتاغون إلى أنّ روسيا “لم تقم سوى بجزء من عمليات مكافحة الإرهاب” في الأراضي السورية، معتبرا أن مكافحة التنظيم المتطرف “لم يشكل أولوية” لموسكو في سوريا.
وأضاف باهون أن روسيا “ليس لديها على ما يبدو أي خطة” لإنهاء الحرب الأهلية في سوريا “أو لحل المشكلات الأساسية التي أدت إلى ظهور تنظيم داعش”. وشدد على أن روسيا “لا تسعى بجدية إلى التوصل إلى انسحاب المقاتلين الموالين لإيران” من سوريا، بمن فيهم قوات حزب الله اللبناني الذي تعتبره واشنطن منظمة إرهابية.
إلى ذلك، انتقد المتحدث باسم قاعدة حميميم الروسية، أليكسندر إيفانوف، التصريحات الصادرة عن البنتاغون حول نية واشنطن إبقاء قواتها في سوريا، معتبرا ذلك أمرا غير شرعي وينافي القوانين الدولية التي تقر باحترام الدول لسيادة الدول الأخرى.
فيما قالت وزارة الدفاع الروسية إن ست قاذفات روسية بعيدة المدى من طراز “تي يو-22 إم3” أقلعت من قاعدة في روسيا وقصفت أهدافا لتنظيم داعش في محافظة دير الزور منها مستودعات أسلحة وذخيرة.

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *