مهرجان أفلام الهجرة الدولي الثاني بالقاهرة يحتفي بفيلم أغنية لسوريا

Ballad for Syria أغنية لسوريا

نظم المركز الإعلامى للأمم المتحدة ومنظمة الهجرة الدولية عرضا لفيلم “أغنية لسوريا” في العاصمة المصرية القاهرة خلال مهرجان أفلام الهجرة الدولي الثاني والتي تنظمه المنظمة سنويا.
وقد بدأ المهرجان يوم الثلاثاء 5 كانون الأول/ديسمبر الجاري ويستمر إلى الثامن عشر ليختتم في اليوم الدولي للمهاجرين.
الفيلم إنتاج مشترك للتركية “إيدا إليف تيبيت” والسورية “ميساء الحافظ”، ويحكى قصة لاجئة تواجه الغربة والوحدة وتبحث عن الأمل من خلال تدريس الموسيقى وكذلك فرقة كورال كونتها من السوريين اللاجئين يشدون بلغات مختلفة.
مهرجان أفلام الهجرة الدولي هو جزء من حملة أكبر للأمم المتحدة، هي حملة “معا”، التي تعزز احترام اللاجئين والمهاجرين وسلامتهم وكرامتهم. وتهدف هذه الحملة، التي بدأت في أيلول/سبتمبر 2016، إلى التصدي للارتفاع في كراهية الأجانب وفي التمييز. و”معا” هو تحالف متنام بين الدول الأعضاء والقطاع الخاص وممثلي المجتمع المدني والأفراد الملتزمين بتغيير الرؤية السلبية للهجرة وتعزيز التماسك الإجتماعي بين المجتمعات المضيفة واللاجئين والمهاجرين.
وقالت راضية العاشوري، مدير المركز الإعلامي بالقاهرة، إن الفيلم يطلعنا على تحديات وفرص اللاجئين ويدعو للاندماج فى المجتمعات المضيفة، وأن ما تطمح إليه الأمم المتحدة في كل السياسات التي توضح أن يكون هناك إطار قانوني وسياسي مشترك للحفاظ على كرامة اللاجئين.
أما عمرو طه، مدير مكتب المنظمة الدولية في مصر، فقال إن قضية الهجرة تم تسييسها رغم أنها قضية غير سياسية، وأن المهاجرين يعتبرون مصدر دخل حيث وصلت تحويلات المصريين في الخارج إلى مصر هذا العام 17 مليار دولار، وأن التحدي الأكبر هو إدماج المهاجرين بشكل يفيد اقتصاد البلد، مشيرا أن هناك دراسة للأمم المتحدة أكدت أن المهاجرين سواء شرعيين أو غير شرعيين ساهموا في الاقتصاد المصري بـ800 مليون دولار.
من جانبها، قالت الكاتبة الصحفية أمينة خيري، إن فيلم “أنشودة لسوريا” فتح نافذة صغيرة في قلب القاهرة تطل على قصة شابة سورية لاجئة في تركيا، وكيف انتقلت الفنانة الموسيقية الشابة ميساء الحافظ من مواجهة الغربة والبحث عن الأمل وبقية أفراد الأسرة إلى تأسيس “كورال موزاييك إسطنبول الشرقي”، حيث فرقة من الشباب والشابات السوريين اللاجئين في تركيا يعزفون ويغنون عن السلام والحب والأمل على رغم أن كلا منهم يحمل حملا ثقيلا وذكريات مؤلمة وآمالا ربما يصعب تحقيقها.
وأشارت خيري إلى أن ما حققه عرض الفيلم هو لفت الأنظار إلى ما يحمله كل شاب وشابة من اللاجئين من تجربة وخبرة وإمكانات يثري بها البلد المضيف كان واضحا تماما. وضوح ما تقوم به ميساء السورية ليس إلا نموذجا لملايين غيرها ممن اضطرتهم ظروف شتى إلى النزوح من بلدانهم. لكن هذه الملايين تواجه قائمة طويلة من المعضلات تبدأ بخطر الموت على الطريق وتنتهي بما بات يسمى بـ”رهاب الأجانب”.
كما نوهت بالفرصة التي أتاحتها ميساء الحافظ الشابة السورية اللاجئة لغيرها من اللاجئين واللاجئات من الشباب من أعضاء الكورال، وللحياة الفنية في تركيا عبر إضافة مكون ثقافي وإنساني، ولنفسها حيث إعادة الاكتشاف وتجديد الأحلام والآمال والعمل على تنفيذها على رغم الاضطرار للنزوح مع الإبقاء على أمل العودة هي فرصة ذهبية للجميع للنظر إلى الهجرة واللجوء بعين مختلفة.

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *