موسكو تتهم واشنطن بدعم تنظيم داعش في البوكمال

مقاتل من تنظيم الدولة الإسلامية - داعش

اتهمت وزارة الدفاع الروسية التحالف الدولي تقديم دعم لتنظيم الدولة “داعش” بالامتناع عن قصف أرتاله الخارجة من مدينة البوكمال في ريف دير الزور وحماية التنظيم “من أجل تحقيق مصالح الولايات المتحدة في الشرق الأوسط”.
وقالت الوزارة في تعليق رسمي نشرته عبر حسابيها في فيسبوك وتويتر إنه نتيجة عملية تحرير مدينة البوكمال المنفذة بوحدات الجيش العربي السوري بدعم من القوات الجوية الفضائية الروسية تم اكتشاف دليل على تعاون ودعم مباشر بين إرهابيي تنظيم داعش وما يسمى التحالف الدولي تحت رئاسة الولايات المتحدة الأمريكية”.
ولفت التعليق إلى انسحاب أرتال تجمعات داعش الفارة من ضربات الطيران الروسي والقوات السورية من البوكمال باتجاه معبر وادي السبحة الحدودي بين سوريا والعراق دون اعتراض من طيران التحالف رغم التنويهات الروسية.
كما أشارت الوزارة إلى أن تجمع القوات الروسية العاملة في سوريا عرض مرتين لقيادة التحالف الدولي تنفيذ أعمال مشتركة للقضاء على أرتال داعش المنسحبة في الضفاف الشرقية من نهر الفرات إلا أن الأمريكان رفضوا الاستجابة وتوجيه ضربات جوية على إرهابيي داعش، وأنهم (أي الأمريكان) أشاروا إلى أن عناصر داعش “سلموا أنفسهم” ويقعون في إطار أحكام اتفاقية جنيف بشأن معاملة أسرى الحرب.
ولفتت الوزارة إلى أن الأمريكان لم يجيبوا على سؤل قيادة تجمع القوات الروسية حول سبب إعادة مقاتلي تنظيم داعش، الذين يخرجون مع سلاحهم الثقيل ومعداتهم القتالية، في منطقة تحت إشراف التحالف الدولي، ليشنوا هجمات جديدة على القوات السورية في البوكمال.
وأضافت، أنه وعلاوة على ذلك، ومن أجل سلامة انسحاب مسلحي داعش من البوكمال تحت ضربات القوات السورية، حاول طيران التحالف عرقلة عمل طائرات القوات الجوية الفضائية الروسية، ولهذا الغرض دخلت طائرات التحالف الهجومية أجواء منطقة 15 كم بمحيط البوكمال لمنع عمل القوات الجوية الفضائية الروسية، رغم التوصل سابقا إلى توافق، عن طريق مركز العمليات الجوية المشتركة في قاعدة العديد الجوية بقطر، على منع تحليق قوات التحالف في هذه المنطقة.
واعتبرت وزارة الدفاع الروسية أن هذه الأفعال تدل على أن الهجوم السريع للقوات السورية على البوكمال أحبط خطط الولايات المتحدة في إنشاء هيئات إدارة مناصرة لأمريكا وغير خاضعة لسيطرة الحكومة السورية في الضفاف الشرقية لنهر الفرات.
وختمت الوزارة الروسية أن هذه الوقائع تدل وتؤكد على أن الولايات المتحدة “تمثل” أمام المجتمع الدولي المكافحة العنيفة للإرهاب الدولي وفي الحقيقة هي تدعم مجموعات داعش لإعادة قدراتها وتشكيلاتها القتالية لاستخدامها بغرض النهوض بمصالح الولايات المتحدة في الشرق الأوسط.

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *