مسؤول أمريكي رفيع المستوى يلتقي علي مملوك في دمشق

علي مملوك

فادت وكالة “رويتر لأنياء امس الجمعة أن “رئيس مكتب الأمن الوطني لنظام الأسد علي مملوك استقبل في دمشق مسؤولا أمريكيا رفيع المستوى، بأول اجتماع من نوعه منذ اندلاع الثورة السورية في عام 2011.”

ونقلت الوكالة عن مسؤول مقرب من نظام الأسد، قوله إن “المسؤول الأمريكي، الذي لم يكشف عن اسمه، زار دمشق قادما من لبنان في وقت سابق من الأسبوع الجاري”، مضيفا: “هذه الزيارة خطوة مهمة، غير أن نظام الأسد ليس مقتنعا بالموقف الأمريكي”.

وأكد المصدر أن “مملوك أعرب أثناء اللقاء عن احتجاج حكومة النظام على تواجد القوات الأمريكية في أراضيها، مشددا على أن نظام الأسد يعتبر ذلك احتلالا”.

من جانبه، رد المسؤول الأمريكي على ذلك قائلا إن هدف التواجد الأمريكي في سوريا هو تنفيذ المهام الاستشارية ومحاربة تنظيم “الدولة الإسلامية”.

من جهتها، أكدت صحيفة “الأخبار” اللبنانية المقربة من ميليشيا “حزب الله” اللبنانية، عقد هذا اللقاء، معتبرة إياه مؤشرا على وقوع تغير في سياسة البيت الأبيض تجاه نظام الأسد.

وكشفت الصحيفة أن المسؤول الأمريكي الذي زار دمشق ممثلا لأحد أبرز الأجهزة الأمنية الأمريكية يتولى “منصبا رفيعا جدا”، مضيفة أنه رتّب لزيارته غير المعلنة عبر اتصالات مع “أصدقاء مشتركين في سوريا”.

وشرحت الصحيفة أن المسؤول الأمريكي وصل بيروت في مطلع الأسبوع، ثم توجه برا إلى دمشق بمرافقة أمنية لبنانية الثلاثاء المنصرم، ثم عاد إلى العاصمة اللبنانية بعد اجتماع استغرق ساعات عدة مع “مسؤول أمني رفيع في النظام”.

وأفادت الصحيفة بأن الموفد الأمريكي كان يتابع اتصالات أجراها مسؤولون أمنيون أميركيون، من بينهم مدير الاستخبارات الأميركية CIA مايكل بومبيو، مع اللواء علي مملوك، وتتعلق هذه الاتصالات بمتابعة ملفات تخص مفقودين أميركيين في سوريا، يعتقد أن من بينهم عملاء للاستخبارات العسكرية الأميركية.

وأضافت الصحيفة أن الولايات المتحدة تريد التثبّت من هذه المعطيات، بعدما وصلها ملف رسمي فيه معطيات واسعة عن هؤلاء.

يشار أن صحيفة “نيويورك تايمز” الأمريكية ذكرت في يونيو/حزيران الماضي، أن وكالة الاستخبارات الأمريكية “سي آي إيه”، تواصلت مع مملوك، بخصوص أوستن تايس الصحفي أمريكي الذي تعتقد واشنطن أنه موجود في سجون النظام منذ ما يقرب من 5 سنوات، وتكشف الصحيفة عن مدى استعداد أمريكا لاتخاذ مواقف تناقض موقفها من الأسد مقابل تحقيق مصلحتها.

وأشارت الصحيفة في تقرير لها إلى أنه منذ الأيام الأولى لتولي دونالد ترامب رئاسة أمريكا، بدأ  مسؤولو الأمن القومي في استكشاف سُبل تحرير تايس، لافتةً إلى أن مسؤولون في البيت الأبيض وبسبب حساسية الوضع، قرروا إنشاء “قناة خلفية للتواصل”، مضيفةً أن الخيارات أمام واشنطن كانت محدودة بسبب تدهور العلاقات بينها وبين الأسد.

وكان أوستن، وهو عنصر سابق في البحرية من ولاية تكساس الأميركية، قد توجّه إلى سوريا قبل عامه الأخير في كلية الحقوق بجامعة جورج تاون الأميركية. وعمل أوستن بشكلٍ مستقل لصالح وسائل إعلام إخبارية إلا أنه اخُتطف في أغسطس/آب 2012.

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *