الهيئة العليا والائتلاف وفصائل الجيش الحر تعلن رفضها المشاركة بمؤتمر الحوار في سوتشي

وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف

فيما وافق النظام؛ رفضت العديد من الجهات السياسية والعسكرية في المعارضة السورية قبول الدعوة لحضور مؤتمر الحوار السوري الذي أعلنت عنه روسيا منتصف الشهر الجاري، كما رفض المبعوث الأممي إلى سوريا “استيفان دي ميستورا” إدارة المؤتمر ووضع شروطا لحضوره كمراقب.

حيث أعلنت الهيئة العليا للمفاوضات، اليوم الأربعاء، رفضها قبول الدعوة التي وجهتها لها الخارجية الروسية للمشاركة في مؤتمر الحوار السوري في منتجع سوتشي والمقرر عقده في 18 تشرين الثاني/نوفمبر الجاري، مؤكدة أنها تريد إجراء محادثات سلام تحت رعاية الأمم المتحدة في جنيف وليس في مكان آخر.
وقال محمد علوش، عضو الهيئة العليا للمفاوضات، إن “الثورة ترفض هذا المؤتمر. هو بين النظام والنظام”. وأضاف “الهيئة العليا تفاجأت بذكر اسمهم في قائمة الدعوة، وهي بصدد إصدار بيان مع قوى أخرى يحدد الموقف العام الرافض لهذا المؤتمر”. وأشار إلى أن المؤتمر الذي دعت إليه روسيا هو محاولة جديدة للالتفاف على “الإرادة الدولية في الانتقال السياسي في سوريا”، والمسار السياسي بقيادة الأمم المتحدة في جنيف.
ومن جهته، قال أحمد رمضان، الناطق باسم الائتلاف إن “الائتلاف لن يشارك في أي مفاوضات مع النظام خارج إطار جنيف أو من دون رعاية الأمم المتحدة”.
وقال وائل علوان، المتحدث الرسمي باسم فيلق الرحمن، إن محاولات الجانب الروسي للالتفاف على الاستحقاقات الدولية وعلى المسار السياسي الحقيقي في جنيف المبني على قرارات الأمم المتحدة كثيرة، مشيرا إلى أن الروس قاموا بإنشاء منصة موسكو ثم حاولوا إنشاء منصة بيروت ثم أخذوا يتحدثون عن مؤتمر للمصالحة في حميميم والآن يعلنون انتقال المؤتمر لمدينة سوتشي.
بدوره، ذكر فاتح عباس، مسؤول العلاقات العامة في فيلق الشام، أنه خلال التعامل الروسي مع القضية السورية يتضح أنها كانت تستعمل الأساليب الخشنة من خلال القصف والتدمير، والأساليب الناعمة من خلال المفاوضات والهدن وتشكيل المنصات، لتمييع القضية وكسب الوقت واختيار الشخصيات المناسبة لها، والعمل على تسوية سياسية تبقي على الأسد في السلطة. مؤكدا أن الفيلق لن يشارك في المؤتمر الذي تسعى روسيا لعقده، ولا يشجع أحدا على المشاركة.
من جانبه، أشار العقيد الركن المنشق معتز رسلان، قائد جيش النخبة بحملة درع الفرات، إلى أنه كان على روسيا أن تقف على الحياد قبل أن تدعو إلى المؤتمر، مضيفا “كيف ستقبل الفصائل بالذهاب قبل أن تحقيق الثورة أهدافها، وأهمها عدم حماية روسيا للقاتل وعدم الوقوف بجانبه”. وقال رسلان “أرى أنه يجب الجلوس مع الروس بمكان محايد والتعامل معهم على أنهم أعداء”.
بدوره، لفت العقيد المنشق حسن رجوب، القائد العام للفرقة 23 قائد عمليات حلب، إلى أنه لن يذهب إلى المؤتمر إلا المعارضة المزيفة وليس المعارضة الحقيقية الوطنية التي تمثل الثورة السورية والشعب السوري الحر، متوقعا عدم النجاح له في حال عقد لأن روسيا تصر على وجود الأسد على رأس السلطة.
في المقابل، قال بشار الجعفري، مندوب النظام السوري في الأمم المتحدة إن الحكومة في دمشق مستعدة للمشاركة في مؤتمر للأطراف السورية المتحاربة تعتزم موسكو استضافته في منتجع سوتشي.
وأضاف الجعفري خلال مؤتمر صحفي في العاصمة الكازاخستانية أستانة أن المؤتمر يأتي نتيجة للحوار مع حلفاء سوريا الروس وللانتصارات الميدانية.
وعلى الصعيد ذاته، أكد المستشار في الإدارة الذاتية الكردية، بدران جيا كورد، تلقيهم دعوة من الخارجية الروسية وقال “ندرس الموضوع وحتى الآن الموقف إيجابي”. مضيفا أنهم تلقوا الدعوة خلال اجتماعات مع مسؤولين روس شمال سوريا الشهر الماضي، وأنهم يؤيدون الفكرة، إذ تأتي كمسعى للوصول إلى حل سياسية للنزاع.
وكانت الخارجية الروسية قد أشارت إلى أن المهمة الأكبر للمؤتمر المقترح هي بدء الإصلاح الدستوري. ووجهت موسكو دعوة لثلاثة وثلاثين حزبا سياسيا وجماعة سورية لحضور مؤتمر مدينة سوتشي بهدف مناقشة مراجعة الدستور السوري واعتماد إصلاحات سياسية، وحذرت موسكو من أنّ مَن يرفض المشاركة في المؤتمر سيجد نفسه خارج العملية السياسية.
وكان وزير الخارجية الروسي، سيرغي لافروف، قد عرض على المبعوث الأممي إلى سوريا استيفان ديمستورا تولّي إدارة المؤتمر إلا أنه رفض القيام بأي دور تنظيمي ووضع عدة شروط للحضور بصفة “مراقب”، بينها تأكيدات روسية بالتزام الأسد بالبحث عن سبل للمصالحة الوطنية.

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *