الثنيان: خروج بريطانيا من البريكست يحتم على المؤسسات الأكاديمية العربية تأسيس برامج نوعية

الدكتور إبراهيم الثنيان أستاذ الإدارة الإستراتيجية ومدير االتعاون الدولي في جامعة برونيل البريطانية

يثير خروج بريطانيا من “البريكست” مخاوف على على برامج الإيفاد إلى والطلاب العرب المبتعثين وغيرهم نتيجة تغير استراتيجيات الابتعاث في ظل مشاكل عدم الاستقرار في الشرق الأوسط، وانعكاس ذلك على المزايا التي كان هؤلاء الطلاب يتمتعون بها.

حيث يعتبر الدكتور السعودي إبراهيم الثنيان، أستاذ الإدارة الإستراتيجية ومدير االتعاون الدولي في جامعة برونيل البريطانية، قرار خروج بريطانيا من الاتحاد الأوربي مؤثر على عدد الطلاب الأوروبيين في الجامعات البريطانية، حيث قل عددهم، كما أثر على برامج أوروبية كانت تبرمج تنقلهم بين دول الاتحاد مشيرا إلى ظهور هذا التأثر في برامج ابتعاث الطلبة الأوروبيين والبرامج الخاصة الكبرى التعليمية والأكاديمية التي يديرها الاتحاد الأوروبي، والتي تدعم البحوث والدراسات، وهو مايعد حاليا خسارة كبيرة لم يتم استثمار تداعيتها متمنياَ أن يبادر الغيورون على المكاسب السعودية باستثمار ذلك لخدمة تطوير العلاقات الثقافية مع الجامعات والمؤسسات والمراكز العلمية والبريطانية لتأسيس برامج تبادل ثقافي وأكاديمي نوعية تخدم مصالح البلدين.

من الصعب وصفه، فهو كالنحل لا يهدأ، غارق بين التفاصيل والملفات في مكتبه في لندن، يصعد الإدراج ومحاولا أن يختصر الوقت . أكاديمي سعودي يقلقه ما يجري ويثير تفكيره كل الجدل حول العملية التعليمية ومدى نجاحها وإلى أين. يتنقل هنا وهناك من جامعة إلى جامعة ومن مركز إلى مركز شارحا أهمية المرحلة وضرورة الدفاع عن المكتسبات التعليمية في بريطانيا وضرورة أن تنجح السعودية في إدخال النواة الأولى لمشاريع مهمة ثقافية كبيرة علمية واعدة مستخدمين المهارات، وموحدين للجهود، ومستفيدين من التقنيات الحديثة. ويقلقه أيضا ما يجري في “البريكست” ويعتبر أن قرار بريطانيا بالخروج من الاتحاد الأوروبي أثر سلبا على عدد الطلاب الأوربيين في الجامعات البريطانية، ولكن هناك خططا واستراتيجيات مختلفة في محاولة لتفادي هذا الأثر.

تفاصيل أخرى في سياق الحوار التالي:
كيف تنظر إلى مستقبل الجامعات البريطانية في ظل خروج بريطانيا من الاتحاد الأوربي؟

الدكتور إبراهيم الثنيان

الدكتور إبراهيم الثنيان

قرار خروج بريطانيا من الاتحاد الأوربي أثر على عدد الطلاب الأوروبيين في الجامعات البريطانية، حيث قل عددهم، كما أثر على برامج أوروبية كانت تبرمج تنقلهم بين الدول، هذا التأثر بدا أكثر وضوحا في برامج ابتعاث الطلبة الأوروبيين والبرامج الخاصة الكبرى التعليمية والأكاديمية التي يديرها الاتحاد الأوروبي، والتي تدعم البحوث والدراسات، وهو مايعد حاليا خسارة كبيرة.
جامعات لندن لم تتأثر كثيرا بخروج بريطانيا من الاتحاد الأوربي، على سبيل المثال لم تتضرر جامعة مثل جامعة برونيل، كصدى الخروج وتأثيره أثر على جامعات في مدن خارج العاصمة البريطانية، إلا أن الجامعات انتهجت استراتيجيات جديدة تستند إلى فكرة التعاون مع الدول وبعض الجامعات، وإعادة صياغة الاتفاقيات التي يخطط لها لكي لا تتضرر العملية التعليمية وحتى لا تلقي بظلالها سلبا على الطلبة شملت أيضا الاستراتيجيات عددا من إجراءات التقشف، حيث عمدت كثير من الجامعات البريطانية إلى التقليل من مصروفاتها، وهو ما يعد تحديا كبيرا لمحاولة ألا يؤثر ذلك على العملية التعليمية برمتها، مثل مصاريف السفر الدولي وحضور المؤتمرات والمشاركة في المناسبات الأكاديمية العامة. كما أن الأقسام التي تحتوي على عدد قليل من الطلاب أقفلت أبوابها، الخطر الأكبر على الجامعات البريطانية ليس خروجها من الاتحاد الأوربي وإنما من تغيير الدول الغنية لإستراتيجيات الابتعاث في ظل مشاكل عدم الاستقرار في الشرق الأوسط، الأمر الذي تسبب في تقليل أعداد المبتعثين والتقنين في عملية الابتعاث، والأمثلة كثيرة.
أهم الاستراتيجيات الملاحظة هي تدريس الطلاب في بلادهم كحل بديل لاستقدامهم إلى بريطانيا، وعدد من الجامعات البريطانية اتجهت إلى فتح فروع دولية لها في عدة دول لتغطية الخسائر أولا وللوقوف أمام تحديات الهجرة، هذا التوجه الدي تدعمه الدولة في بريطانيا. جامعات مثل جامعة ميدل سيكس، وريدينغ لديها فروع في ماليزيا وفِي الإمارات العربية المتحدة. الأمر ينظر إليه من جانبين الجانب الأول: هو التواجد هناك، والجانب الآخر هو الهجرة وما تواجهه الدولة البريطانية من تحدي التغلب على ملف إعادة الطلاب إلى بلادهم بعد إنهاء دراستهم في بريطانيا، لذلك فقد وضعت بريطانيا أنظمة أكثر صرامة للتأكد من ذلك.

– هل تتوقع أن تلقي هذه الظروف بظلالها على الطلاب السعوديين الذين يدقون أبواب بريطانيا؟

بالنسبة للطلاب للسعوديين بادرت الملحقية الثقافية السعودية في بريطانيا بالإعلان مؤخرا عن توجهها الجديد لتعزيز الشراكات الاستراتيجية مابين الجامعات البريطانية والملحقية، وهو ما أعلن عنه الملحق الثقافي السعودي في الإعلام مؤخرا. أقرأ أن هناك توجها لدى إدارة الملحقية الثقافية السعودية في إدارتها الجديدة لتعزيز التواصل والاتصال بينها وبين المؤسسات التعليمية البريطانية، هذا التوجه يدعم بشكل أو بآخر استراتيجيات الجامعات البريطانية وسيتكامل معها، وحتما سينعكس بآثاره الإيجابية على الطلبة السعوديين من كل النواحي بالشكل المطلوب والأمثل.

– كيف يمكن استثمار المرحلة لتعزيز الحضور السعودي في بريطانيا ثقافيا وأكاديميا وعلميا؟

هناك الكثير مما يمكن أن يعمل على مستوى الكراسي البحثية والمشاريع البحثية المشتركة وبرامج المنح الدراسية والقبولات الأكاديمية وبرامج الإشراف المشترك.. والقائمة تطول، ولكن آمل بكل بساطة أن يبادر الغيورون على المكاسب السعودية باستثمار الفجوة في خروج بريطانيا من الاتحاد الأوربي لتطوير العلاقات الثقافية مع الجامعات والمؤسسات والمراكز العلمية البريطانية لتأسيس برامج تبادل ثقافي وأكاديمي نوعية تخدم مصالح البلدين. لا بد من وجود عمل مؤسساتي سعودي جامع في بريطانيا، يتصف بالنوعية والفرادة مردوف بالخبرات البريطانية والعناصر الواعدة من المبتعثين لخدمة وتعزيز الجهود السعودية من داخل بريطانيا، ومدعوم من رجال الأعمال السعوديين، وبرامج المسؤولية الإجتماعية لدى الشركات البريطانية العاملة في المملكة العربية السعودية، يستفيد من السوشيال ميديا والتكنولوجيا، ويرفد العلم والمعرفة والثقافة.

خاص – شاهدون

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *