“أنا هنا بدوني ” الإنتاج الشعري الثاني للإعلامية السورية فاديا دلاّ

unnamed

شاهدون – الشارقة

وقّعت الاعلامية السورية فاديا دلا مجموعتها الشعرية الثانية (أنا هنا بدوني ) أمس خلال معرض الشارقة الدولي للكتاب بحضور مميز لكتاب وصحفيين وفنانيين عرب وسوريين.

unnamed (2)

وكانت المجموعة قد صدرت عن دار الحوار للنشر والتوزيع منتصف شهر اوكتوبر المنصرم.
تقع المجموعة في ٧٠ صفحة من القطع المتوسط وهي المجموعة الشعرية الثانية للاعلامية فاديا بعد مجموعتها الاولى (الياسمين التائه) الصادرة في دمشق  عام ١٩٩٩.

unnamed (1)

قدم للمجموعة الأديب الكبير واسيني الأعرج والذي وضع فيها رأيه بشفافية النصوص وتميز السبك الشعري فيقول :

“مجموعة تجمع بين الحب الممكن، والمستحيل، والحرب العمياء. بين اللغة الدافئة التي تخترقها الرومانسية، ولغة الحرب الدموية والخائفة. بين الميراث الموغل في القدم والحاضر الذي يستحق أن يعاش على الرغم من خيباته وسطوته. يتضح منذ اللحظة األولى أن لفاديا، في هذه المجموعة تحديدا، مرجعية شعرية عربية جميلة وفائقة الجودة، وشامية تحديدا. فهي تستفيد من ميراث ثقافي كبير، من شعرية نزار القباني الرومانسية الدافئة، ومن صناعة أدونيس التي تتعامل مع الكلمة كمن يتعامل مع األحجار الكريمة والجوهر وهو ينقشها نقشا ليصنع منها عقدا، وغنائية درويش والماغوط التي اختارت السهل الممتنع في بنائها اللغوي.

unnamed (3)

أما لوحة الغلاف فكانت تقدمة من الفنان السوري العالمي صفوان داحول انجزها عام 2014 بعنوان حلم 85 180 *200 سم اكريليك على قماش .

احتوت المجموعة على مجموعة من القصائد الملفتة في عمق حساسها و وملامستها لابعاد روحية شفية في الحب والوجع والغربة منها على سبيل المثال لا الحصر
جلاد الياسمين :

لم تعد ياسمينة عشقنا تعربش على طرف الَرُصيْف

ذبلت من لوعة الحرب والعطش

كيف لك أن تغريني بحبك من جديد؟

بحفنة زهر قطفتها للتو

ونثلاتها على مفي فأيقنت حينها أن قلبك يخفق بي

كيف لي أن أغرم بك ولا زهور في الطريق؟

لا عرائس تتلصص على قبلة سرقتها مني ذات يوم.

ومن القصائد أيضاً  يوم مولدي – فاتحة الحب – خوف – وميض البحر وغيرها.

وبالطبع كان الألم السوري حاضراً  وبقوة في قصائ دلا فلا يبعدنا الاغتراب عن وجع أوطاننا بل يجعل وجعه فينا أكبر وأكثر حسرة ،نا كيف يبعدها وهي الشاعرة المرهفة ابنة السلمية الجريحة، فكتبت وجعها في قصيدة ختمت بها المجموعة عنونتها بعنوان بسيط يصف حقيقية ما حدث ” مذبحة في السلمية”:

سيبقى صوت القناديل يشع كما الشروق

رغم أنف من جالوا ومن قتلوا ِ

سيبقى صهيل الجياد فيك يسابق الصدى

ويشهد في ذلك من ماتوا ومن حضروا ّ

مدينة يغط غيمها في صحوة الثمالة

وينتشي من شعرها الطير والبشر ّ

مدينة سطرت للأزمان تاريخ التآخي

وعلمت الشمس كيف النور يُبتكر

 ستحيا رغم ما حل بها

 وستبقى في لياليها تدار الكاس

وعلى عتباتها يُنظم الشعر.

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *