تركيا توسع انتشارها في إدلب.. وتمهد لدخول عمق المدينة

تركيا

بعد تعزيز تواجدها على الحدود السورية التركية، وتوغلها في شمال غربي سوريا، عززت تركيا تواجدها في إدلب عبر توسيع انتشارها العسكري في المحافظة.

وقال معارضون سوريون وشهود عيان اليوم الأحد إن الجيش التركي يوسع انتشاره في شمال غربي سوريا، بهدف تطويق جيب كردي وكبح الضربات الجوية الروسية في محافظة إدلب الحدودية، بموجب اتفاق للحد من الاشتباكات.

ودخلت قافلة من قوات الجيش التركي سوريا قرب معبر باب الهوى الحدودي يوم الخميس في أول توغل من نوعه منذ العام الماضي، عندما شنت أنقرة هجوما برياً وجوياً كبيراً لإخراج مقاتلي تنظيم داعش من آخر معاقلهم على الحدود مع تركيا.

قوات تركية في إدلب

دخول 4 قوافل تضم عشرات المركبات

وفي هذا السياق، قالت مصادر من المعارضة السورية إن أربع قوافل على الأقل تضم عشرات المركبات المدرعة والمعدات تمركزت في عدة مواقع في إطار المرحلة الأولى من الانتشار المتوقع أن يمتد في عمق إدلب، التي تسيطر عليها المعارضة.

إلى ذلك، أوضح إبراهيم الأدلبي، المستشار العسكري في الجيش السوري الحر المعارض أن “حوالي 200 جندي متمركزون في مناطق تفصل بين تلك التي تسيطر عليها المجموعات الكردية والمعارضة”.

وقال شهود إن جرافات تركية تعمل على مدار الساعة على تمهيد الأرض لإقامة تحصينات ومواقع مراقبة. وأضافوا أن مركبات مصفحة وقوات إضافية تركية وصلت على امتداد الحدود السورية يوم السبت، وتمركزت على الجانب التركي من الحدود.

من جهته، قال مصطفى سيجري مسؤول في الجيش السوري الحر “يمكن القول إن القوات التركية مازلت في حالة تقدم وتوسع”.

يذكر أن تركيا توسع نطاق تواجدها في منطقة تأمل أن تجعل منها حاجزاً أمام طموحات الأكراد في توحيد منطقة عفرين المعزولة شمال إدلب مع بقية المنطقة التي يسيطر عليها الأكراد في شمال البلاد.

وتمركز القوات التركية قرب قلعة سمعان على جبل الشيخ بركات في المحافظة الغنية بأشجار الزيتون يضعها على مسافة بضعة كيلومترات فقط من قوات كردية متمركزة في جنديريس. في حين تقول تركيا إن عملياتها هناك إلى جانب قوات معارضة سورية تدعمها، تأتي في إطار اتفاق توصلت إليه الشهر الماضي مع روسيا وإيران في كازاخستان لتخفيف حدة القتال بين المعارضة وقوات النظام السوري.

المواقع المتفق عليها

وكانت مصادر من المعارضة السورية على دراية بإجراءات الانتشار التركي أشارت إلى أن العملية التركية جاءت بعد تنسيق استمر أسابيع بين هيئة تحرير الشام ( النصرة سابقاً) وضباط مخابرات أتراك لضمان عدم وقوع اشتباكات.

وقالت فصائل الجيش السوري الحر إن هدف الحملة هو التوغل في عمق إدلب ومد خطوط إمداد وإقامة مواقع مراقبة وإن المتطرفين سيتراجعون جنوبا في إطار انسحاب تدريجي.

وقال الأدلبي “قام الأتراك بإدخال أربعة أرتال متتالية، وقاموا بالتمركز في مناطق تبعد 40 كيلومترا كما تم الاتفاق في آستانا”.

أما الهدف من تلك العملية في نهاية الأمر فهو إقامة منطقة عازلة تمتد من باب الهوى إلى مدينة جرابلس غرب نهر الفرات، وجنوبا حتى مدينة الباب لتوسعة جيب على الحدود الشمالية تسيطر عليه جماعات معارضة مدعومة من تركيا.

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *