مبادرة نحو انقاذ سوريا

IMG_3960

بهية مارديني: كلنا شركاء

يتداول نشطاء وسائط التواصل الاجتماعي في الأيام الأخيرة مبادرة تحت عنوان هكذا يمكن إنقاذ سوريا وهؤلاء من يمكن أن ينقذها.

المبادرة طرحها المفكر السوري الدكتور عزت السيد أحمد الذي ألمح فيها غير مرة إلى أنَّها مبادرة الفرصة الأخيرة والمخرج الأخير لإنقاذ سوريا أو ربَّما على الأقل إنقاذ ما بقي مما يمكن إنقاذه.

تقوم المبادرة على فكرتين أساسيتين:

الأولى تشكيل مجلس إنقاذ يتألف من سبع شخصيات يتم تفويضه وحشد التأييد السوري له بغض النظر عن تأييد ما يسمى الشرعية الدولية وحتى الدول القريبة أو البعيدة إيماناً بأن الشرعية الحقيقية هي التي يمنحها الشعب السوري لقيادته ومن يتكلم باسمه ويفاوض باسمه. ويبدو أن الدكتور عزت قد أفاض في تشريح هذه الشرعيات في مقالات كثيرة كما بدا من المبادرة بقسميها.

الثانية هي دعوة أبرز الشخصيات الاعتبارية السياسية والاجتماعية والفكرية لمؤتمر إنقاذ وطني يتولى مهمة تكليف انتخاب أو اختيار أعضاء مجلس الإنقاذ السبعة، وتفويضهم بما يمتلكون من شرعيتهم الاعتبارية التي تعلو كل الشرعيات في هذه الظروف الاستثنائية.

أما تفاصيل المشروع أو المبادرة وما سينجم عنها فهي كثيرة فيما يبدو وبالضرورة ستكون كثيرة لأن الأمور وصلت في سوريا إلى درجة من التعقيد والتشابك تحتاج إلى حزم لا حزمة من طرق التفكير والعمل. ومنها إعادة هيكلة مؤسسات الثورة على سبيل المثال.

الشخصيات الاعتبارية المدعوة هي أربعون شخصية تنوعت ما بين الشخصيات السياسية والقضائية والفكرية والفنية وهي توليفة في حقيقة الأمر يصعب الاعتراض عليه جملة وإن كان من غير الممكن أن لا تجد من يعترض على هذه الشخصية أو تلك وهٰذا أمر طبيعي فإرضاء الناس غاية لا تدرك، وقد احتاط الدكتور عزت لذٰلكَ بتبيان أن الكمال غير ممكن وأنه لا بد من وجود بعض الاعتراضات على بعض الشخصيات ولكن هذا ليس إثارة مجادلات ومشاحنات لا جدوى منها، الخونة فقط هم من لا نقبل بهم أبدا، أما اختلاف وجهات النظر والشبهات غير المثبتة أو الخاضعة لوجهات نظر شخصية فمسألة يمكن إرجاؤها. والأهم من ذلك أن التعويل يجب أن يكون على مجلس الإنقاذ السباعي فهو من سيعمل وسيتحرك وعليه يجب أن يكون المجلس الإنقاذي السباعي من خيرة الكفاءات السياسية والاستراتيجية.

مبادرة لا تستحق المناقشة بقدر ما تستحق التطبيق الفوري والعاجل قبل فوات الأوان.

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *