خلافات بين روسيا و«الأسد» بشأن مناطق «خفض التوتر»

فلاديمير-بوتين-وبشار-الاسد

كشفت مصادر روسية مطلعة عن وجود خلافات بين الحكومة والنظام السوري حول مناطق «خفض التوتر»، حيث يريد رئيس النظام السوري «بشار الأسد» يريد مواصلة القصف المدفعي والجوي على مناطق «خفض التوتر» في الجنوب السوري والغوطة الشرقية في ريف دمشق، وهو ما ترفضه موسكو.

وأضافت المصادر أن روسيا رفضت حتى الآن، في محاولة لتأكيد نفوذها، تقديم الدعم الجوي للقوات النظامية لشن هجوم كبير متوقع على إدلب، في شمال غربي سورية.

وأشارت المصادر الروسية، إلى أن عدم التزام النظام السوري بمناطق «خفض التوتر»، وضع موسكو في موقف صعب بعد دعم أمريكا استراتيجية روسيا للحل في سوريا، والقائمة على وقف العنف في كامل الأراضي السورية وتوسيع مناطق «خفض التوتر» عبر مسار أستانة، واستكمال ذلك بالسعي لتسوية سياسية عبر مسار جنيف.

وأفادت المصادر الروسية، بأن موسكو تريد أن يقبل «الأسد» بـ«تقاسم رمزي للسلطة» مع المعارضة كسبيل لإنهاء الصراع، موضحة أن «الأسد» بات مترددا في تقديم أي تنازلات بعد تقدم القوات النظامية على الأرض في جبهات عدة، من بينها البادية السورية، والسيطرة على حلب، وقرب استعادة الريف الدمشقي، ودخول محافظة دير الزور.

من جانبه، قال «أندري كورتونوف»، رئيس «مجلس الشؤون الدولية الروسي» وهو مركز أبحاث قريب من الكرملين، إن «العلاقات بين روسيا والأسد متوترة» بسبب شكوك روسيا في تعمد النظام السوري تعطيل أي تقدم في مسار جنيف، كما أن روسيا ليست مستعدة لخوض الحرب حتى تحقيق «الأسد» للنصر.

وأضاف: «أخطأت القيادة السورية الحسابات في ما يتعلق بتقديم روسيا الدعم لها لاستعادة السيطرة على إدلب… موسكو قررت كبح جماح دمشق لأن الأولوية الآن ليست لاستعادة إدلب».

من جهته، بحث «غينادي غاتيلوف» نائب وزير الخارجية الروسي أمس، مع «رمزي عز الدين رمزي» نائب المبعوث الأممي الخاص إلى سوريا مناطق «خفض التوتر».

وأفادت الخارجية الروسية، في بيان، بأن الطرفين تبادلا الآراء في شأن المسائل المتعلقة بالتسوية السورية «مع التركيز على نتائج الجولة الأخيرة لمفاوضات جنيف حول سورية والعمل المتواصل على تطبيق الاتفاقات حول مناطق خفض التوتر».

وشدد الجانب الروسي على أن «إنشاء مناطق كهذه يتيح إمكانات إضافية لتقديم مساعدة إنسانية للسكان المحتاجين إليها، من طريق الأمم المتحدة، لإعادة النازحين والمشردين داخلياً، بحيث يتم خلق ظروف مواتية لدفع عملية التسوية السياسية إلى الأمام».

وأعلن «غاتيلوف» أن الجولة المقبلة من مفاوضات جنيف ستعقد في سبتمبر/أيلول المقبل.

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *