نتانياهو يكشف تفاهماً مع بوتين على ضرب قوافل «حزب الله»

نتنياهو

كشف رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو توجيه إسرائيل عشرات الضربات الصاروخية ضد قوافل تنقل أسلحة إلى «حزب الله» عبر سورية، معترفاً بوجود تفاهمات بينه وبين الرئيس الروسي فلاديمير بوتين في هذا الصدد. وجاءت تلك الاعترافات عندما تحدث نتانياهو خلال لقاء في العاصمة المجرية بودابست، أمام ميكروفون من دون أن يدرك أنه مفتوح. وتمكن الصحافيون من الاستماع إلى حديث نتانياهو لدقائق قبل أن يكتشف الأمن الخطأ ويغلق الميكروفون. تزامناً، كشفت تركيا مواقع 10 قواعد عسكرية أميركية في سورية، وسط توتر بالغ بين الطرفين على خلفية دعم واشنطن «قوات سورية الديموقراطية».

وجاءت التسريبات خلال لقاء نتانياهو، الذي يزور بودابست حالياً، رؤساء وزراء المجر والتشيك وبولندا وسلوفاكيا خلف أبواب مغلقة أمس. ولم يتنبه نتانياهو وبقية الحاضرين إلى أن الميكروفون مفتوح، وبذلك بُثت حيثيات اللقاء لمدة دقائق عدة عبر سماعات تم توزيعها على الصحافيين الذين تجمعوا أمام الأبواب المغلقة في انتظار المؤتمر الصحافي في أعقاب الاجتماع. وتم قطع البث الحي للقاء بودابست ولكن بعد مرور دقائق تحدث رئيس الوزراء الإسرائيلي خلالها عن أنشطة «حزب الله» في سورية، قائلاً: «لقد أمنّا الحدود في شكل جيد ليس فقط في سيناء بل في مرتفعات الجولان أيضاً». وزاد: «بنينا الجدار لإبعاد داعش، وإيران تحاول بناء جبهة إرهابية على حدودنا… أخبرت بوتين بأننا حين نرى عمليات نقل أسلحة إلى حزب الله فسوف نضربهم… وفعلنا ذلك عشرات المرات».

كما شن نتانياهو هجوماً لاذعاً على الاتحاد الأوروبي، واصفاً تصرفاته بأنها «جنونية»، بسبب ربطه تطوير العلاقات مع إسرائيل بحل سياسي بين الإسرائيليين والفلسطينيين.

وهذه التسريبات هي أول اعتراف علني من تل أبيب بعمليات عسكرية داخل سورية، مع التذكير بأن الجيش الإسرائيلي يرفض في معظم الأحيان التعليق على أي أنباء حول عملياته خارج حدود البلاد.
وفي تصعيد جديد للتوتر في العلاقات بين أنقرة وواشنطن، بسبب دعم الأخيرة عناصر «وحدات حماية الشعب الكردية» و «قوات سورية الديموقراطية»، كشفت وكالة «الأناضول» التركية عن مواقع 10 قواعد أميركية في الأراضي السورية. وقالت الوكالة في تقرير خاص، إن القوات الأميركية تستمر منذ عام 2015، في توسيع وجودها العسكري في المناطق الخاضعة لـ «سورية الديموقراطية» بالشمال السوري.
ووفقاً لـ «الأناضول»، أقامت واشنطن قاعدتين جويتين، الأولى في منطقة رميلان بمحافظة الحسكة شمال غربي البلاد، والثانية في بلدة خراب عشق جنوب غربي مدينة عين العرب (كوباني) في محافظة حلب في الشمال.
وأوضحت أن 3 مواقع عسكرية أميركية أُقيمَت في أراضي محافظة الحسكة. كما أقامت أميركا مركزين لقيادة العمليات في مدينة منبج عام 2016 بعد أن انتزعت «قوات سورية الديموقراطية» السيطرة عليها من تنظيم «داعش»، إضافة إلى موقعين عسكريين أميركيين في أراضي محافظة الرقة الشمالية، وموقعاً عسكرياً كبيراً في مدينة صرين شمال غربي مدينة عين العرب في محافظة حلب يتم استخدامها لاستقبال طائرات الشحن العسكرية.
وفي نيويورك، تبادلت الحكومتان السورية والتركية الاتهامات بانتهاك الشرعية الدولية في رسائل وجهتاها إلى مجلس الأمن، مؤكدتين عزم كل منهما «الدفاع عن النفس».
ودعت دمشق مجلس الأمن في شكوى رسمية إلى «وقف التحركات التركية العدوانية داخل الأراضي السورية»، عبر التوغل في مناطق عدة، بينها أعزاز وجبرين وأخترين في ريف حلب الشمالي، معتبرة أنها تشكل «استمراراً لسياسة العدوان التركية» ضد الأراضي السورية.

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *