عودة السياحة إلى بلودان وبأسعار خيالية

بلودان

ستعد منشآت سياحية في منطقة بلودان للعودة إلى العمل بعد توقف استمر لست سنوات. وبدأت وزارة السياحة تنظيم المهرجانات، سعياً لتنشيط الحركة السياحية وتحفيز المؤسسات وتحريك الإقتصاد الوطني. وتشمل خطة العمل إعادة الخدمات المختلفة إلى مناطق الزبداني وبقين ومضايا وصيدنايا.

ويوضح مصدر في غرفة سياحة ريف دمشق أن المنشآت السياحية في منطقة بلودان وما حولها، وعددها نحو 30 منشأة، ستعود إلى الخدمة خلال عيد الفطر، وأن هناك ثلاث منشآت عادت إلى العمل خلال الفترة الماضية، بعدما عولجت المشكلات التي كانت تواجهها. وتمت الموافقة على منح أصحاب المطاعم والفنادق قروضاً بشروط ميسرة وتأمين سهولة الوصول إلى تلك المناطق وإعادة تأهيل البنى التحتية وتوفير الخدمات المطلوبة للمنطقة.

وتشمل عودة التشغيل مناطق صيدنايا ومعلولا، بعدما فتح طريق دمشق- صيدنايا مروراً بمدينة التل. لكن المنشآت في هذه المنطقة تعرضت لأضرار في الأبنية، كما سرقت معداتها وديكوراتها ولوازم العمل.

من جهته، رأى وزير السياحة السوري بشر يازجي أن إعادة افتتاح المقاهي والمتنزهات الشعبية وإصرار جميع أصحاب المنشآت غير المتضررة أو المتضررة جزئياً على إعادة تشغيلها ضمن الامكانيات المتاحة يعتبر فرصة لإعادة تشغيل المنشآت كافة وبشكل تدريجي في مناطق الزبداني وبلودان. ويشير إلى أنه سيتم تقديم الدعم اللازم لتذليل الصعوبات وتجاوز العقبات من خلال تقديم القروض التشغيلية للمنشآت المتضررة، وتقديم القروض الصغيرة التي تحتاج إليها بعض المنشآت لتعود إلى العمل، بهدف تنشيط السياحة الداخلية إلى جانب السياحة الخارجية، في ظل التعافي السياحي مع ارتفاع الطلب بنسبة تتجاوز 40%.

ويقول أحد أصحاب المنشآت السياحية في منطقة بلودان إن معظم المنشآت السياحية لم تتعرض لأضرار كبيرة، والخدمات متوفرة ما عدا الاتصالات الهاتفية. أما الكهرباء فتأتي وفق نظام التقنين. كذلك تم توفير مادة المازوت الضرورية لعمل المولدات في المطاعم. لكن المشكلة الأبرز هي في تأمين اليد العاملة، فسابقاً كانت العمالة تأتي من المنطقة الشرقية (القامشلي)، وقد تمكنا إلى الآن من تأمين عدد لا بأس به من العمال.

أما بالنسبة إلى الأسعار، فيوضح أحد العاملين في مطاعم بلودان أن التكلفة ستكون أعلى مما كانت عليه قبل ست سنوات. ويقدر معدل تكلفة الشخص الواحد بمبلغ يراوح بين 5000 و7000 ليرة سورية، فيما كانت لا تتجاوز 500 ليرة سورية في السابق. وهذا مرتبط بأسعار المواد ومستلزمات العمل. لكن المتوقع أن تكون الحركة السياحية في تلك المنطقة نشطة، لاسيما بعد عودة أصحاب المنازل الذين يقومون خلال الفترة الحالية بإنذار شاغلي المنازل، من النازحين، كي يخرجوا منها.

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *