سيرين عبد النور عن “قناديل العشاق”: الموت سيطارد إيف وهكذا ستكون النهاية

سيرين-عبد-النور

شارف الماراثون الرمضاني على الانتهاء ولا يزال فريق عمل مسلسل “قناديل العشاق” يصوّر الحلقات الأخيرة منه، إذ أنّ التصوير سينتهي في 17 حزيران/يونيو، قبل عيد الفطر بأيام قليلة.
بطلة المسلسل سيرين عبد النور في لقاء معها تحدّثت لـ”سيدتي نت” عن أجواء التصوير، والمغامرة التي خاضتها في مسلسل جديد بكافة المقاييس، كما كشفت تفاصيل من الحلقات المنتظرة مؤكّدة أنّ “إيف” لن تكون بأفضل حالاتها، رافضة الكشف عن النهاية مكتفية بالقول إنها “ستعجب المشاهدين”.
نسألها:
_هل تشعرين بالضغط بسبب التصوير والعرض في نفس التوقيت، أم أن الأمر مناسباً لتعديل ما حسب ردود فعل الجمهور على الحلقات المعروضة؟
الأمر متعب جداً نفسياً وجسدياً، نحن نصوّر أكثر من 12 ساعة يومياً. وفي الأيام الماضية كنّا نصوّر في “يعشور” بعيداً عن دمشق، ما تطلّب قطع مسافات طويلة أرهقت الممثلين. لكن ثمّة روح جميلة بين الممثلين تنسينا التعب.

_ثمّة آراء متناقضة حول دورك في “قناديل العشاق” بين من يفضّل أن يراك في الدراما المعاصرة، وبين من اعتبر أنّك تخوضين تحدياً جديداً، كيف تقيّمين هذه التجربة؟
لديّ أكثر من إجابة على هذا السؤال، عندما يعرض عليّ نص أختار الأفضل كسيناريو وإخراج وإنتاج، وهذه السنة اخترت “قناديل العشاق” لأنّه كان الأفضل كما أنّني كنت أرغب بتقديم تحدٍ جديد، لأنّني تخطّيت تحدّي إثبات نفسي كممثلة لبنانية أو عربية، وكان التحدّي أن أخوض غمار تجربة البيئة الشامية. اليوم أنا أنافس الأعمال التي سبق وقدّمتها، ولا أريد أن أكرر نفسي لذا أردت تقديم عملٍ مختلف فكان “قناديل العشاق” خياري.

-ثمّة انطباع لدى كثيرين بأنّ موضة البيئة الشامية بدأت بالانحسار، هل لمستِ ردود فعل من هذا القبيل؟
المسلسل ليس بيئة شامية صرف، بل ثمة انطباع أنها قصّة ألف ليلة وليلة في بيئة شامية. هي قصة رومانسية، قصة أكشن، هذا ما لمسته عندما قرأت النص، يجوز أنّ الناس أخذوا انطباعاً مغايراً، لكن أنا عندما قرأت شعرت أنّني أقرأ قصّة جنيّة الحب وسلطان الليل وواحدة من قصص ألف ليلة وليلة.

-قصّة الحب المنتظرة في المسلسل تأخرت كثيراً…
نعم هذا صحيح، أوافقك الرأي وأوافق الرأي كل من علّق على هذه النقطة، وثمّة رسائل بيني وبين المخرج والكاتب عندما كنت أقرأ النص، طرحت خلالها تساؤلات عن أنّه لا يلزم البطل والبطلة كل هذه الحلقات ليلتقيا، بل كان ينبغي أن يلتقيا في الحلقات الأولى. ربما هو أسلوب جديد في المسلسلات، بعيداً عن السائد أنّه ثمّة بطل وبطلة وحولهما تدور القصص الفرعيّة. نحن اليوم نطرح الكثير من القصص ضمن إطار المسلسل.

-في المسلسلات السوريّة البطولات دائماً مشتركة، عكس الدراما اللبنانية حيث كنتِ البطلة المطلقة، هل يزعجك ألا تكوني بطلة مطلقة في “قناديل العشاق”؟
لا بالعكس، المسلسل أفسح أمامي المجال لأعمل مع أهم الأسماء من محمود نصر، خالد قيش، ديما قندلفت، غادة بشور، رفيق علي أحمد، دوري سمراني وغيرهم من الممثلين الذين هم أبطال بكل معنى الكلمة.

_هل تراهنين على ثنائيتك مع محمود نصر، أم أنّك ضد مبدأ تكرار الثنائيات؟
أنا شخصياً أقول دائماً وأحبّذ وأتمنّى أن ينوّع الممثلون وألا يحصروا أنفسهم ضمن ثنائية مكرّرة. هذا الأمر صحّي للمشاهد، ليصدّق أكثر ما يشاهده على الشاشة. بخصوص محمود تجربتي معه جميلة جداً، وقد أكرّرها في حال قدّمنا مسلسلاً معاصراً مختلفاً بأجوائه عن “قناديل العشاق” ليرانا المشاهد بإطار مختلف.

-“قناديل العشاق” هو المسلسل الوحيد الذي يعرض على 13 فضائية عربية في حين وقف التسويق عثرة في وجه معظم المسلسلات السوريّة هذا العام، هل ساهم اسمك في تسويق العمل؟
مسلسلنا أيضاً عانى الكثير من المشاكل وخصوصاً في هذا الموضوع، حيث كان ثمّة علامات استفهام يوماً ما قد أتحدّث عنها. بالنهاية لا يصحّ إلا الصحيح، وأتمنّى أن تسألوا المنتج هذا السؤال لأنّه أدرى بالإجابة، لكني أقول إنّه ثمة عناية إلهية كانت معي من أوّل لحظة، وأنتم تابعتم ما حصل من مشاكل، من عدم سفري إلى سوريا إلى قرار نقيب الفنانين السوريين، والمغامرة التي خضتها بالسفر إلى دمشق في هذا الوضع الأمني. كان ثمة عناية إلهية حتى في تسويق المسلسل، إذ اشترت قناة “الحياة” المسلسل قبل رمضان بيوم واحد فقط.

-المسلسل يحظى بشعبية في سوريا، بينما في لبنان أدّى حجب قناة “الجديد” العارضة للمسلسل عن معظم المناطق إلى تقليص نسبة الحضور، هل قلّل هذا الأمر من وهج “قناديل العشاق” في لبنان؟
نعم إلى حدٍ كبير، فنحن في لبنان نشاهد محطاتنا المحليّة ولا ننوّع في المحطات رغم أنّ الأمر لا يحتاج سوى إلى زر من الريموت كونترول، وهذا أمر جيد أن ندعم محطاتنا وممثلينا.

-كنتِ تتوقّعين ضجّة أكثر أو أقل للعمل؟ أم أنّ ردود الفعل حوله كانت في حدود المتوقّع؟
في “سيدتي” قمتم باستفتاء وغيركم أيضاً قام باستفتاء وتبيّن أنّ المسلسل مشاهد ضمن هذا الكم من الأعمال المعروضة في شهر رمضان وهذه نقطة لصالحنا.

-لم يثر المسلسل جدلاً على الشاشة، وبقي في حدود المتوقّع…
ما المقصود بالجدل؟ المسلسل بالنهاية رومانسي فيه قصّة حب، لا يتناول قضيّة معينة مثل “حلاوة الدنيا” مع هند صبري التي تتطرّق إلى معاناة مرضى السرطان، ولا يتحدّث عن موضوع سياسي مثير للجدل، بل هو مسلسل رومانسي يحرك مشاعر المشاهد بين ابتسامة ودمعة.

-اشتكى الكثير من الفنانين هذا العام من حذف مشاهدهم في المسلسلات الرمضانيّة ورفعوا الصوت عالياً، هل تعرّضت لشيء من هذا القبيل أم أنّ ما نشاهده على الشاشة هو دورك في المسلسل؟
لا هذا هو دوري، وأنا راضية عنه، بالطبع كنت أتمنّى أن يكون لدي مشاهد أكثر مع محمود نصر، لكنّي اتخذت قراري أن أبدأ بأمور جديدة وأفكر بطريقة جديدة، وبدأت بهذه الطريقة من خلال مسلسل يقدّم أكثر من قصة بطريقة موازية. وهنا أشير إلى مسلسل أحبه كثيراً وهو “عشق النساء” الذي كان يقدّم ثلاث قصص متوازية من ورد الخال وباسل خياط، إلى نادين نجيم ووسام حنا، إلى ميس حمدان وبيتر سمعان، لم يكن تركيز المشاهد منصباً على قصّة واحدة، وهذا أمر جميل، أنا أحب أن أكون موجودة في عمل ثري بالأحداث، والقصص والأبطال، لأنّ ما يقدّم كل عام كماً من المسلسلات لا ينجح منها سوى العدد القليل، فلو اجتمعت كل الكفاءات في عمل واحد، لخرجنا من دوامة الإيقاع الممل ولأصبح لدينا عمل ثري بالأحداث.

-ما هي التفاصيل التي تكشفينها لـ “سيدتي نت” من “قناديل العشاق”؟
الموت سيلاحق “إيف” التي ناجت ربّها في حلقات سابقة بالقول “لماذا تأخذ كل شخص أحبه” الموت سيلاحقها.

-هل ستكون النهاية حزينة؟
النهاية جميلة ستعجب المشاهد، لا أستطيع أن أقول المزيد.

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *