اليوم الأخير للهجرة …تركيا يبني جداراً أمام المهاجرين بمن فيهم السوريين

اللاجئين بالبجر

أعلن رئيس المجلس الأوروبي “دونالد تاسك”، عن التوصّل لابرام اتفاق غير مسبوق ومثير للجدل بين الاتحاد الاوروبي و تركيا يهدف الى وقف تدفق اللاجئي بين تركيا والاتحاد الأوروبي، والذي ينص على اعتباراً من فجر يوم الاثنين القادم باعادة كل لاجئ يأتي من تركيا إلى اليونان و من ضمنهم اللاجئون السوريون.

وتشهد مدن اوروبية عدة بينها لندن وفيينا واثينا اليوم تجمعات من اجل المطالبة باستقبال اللاجئين بعد ذلك القرار الذي كانت بعض الدول متحفظة حتى اللحظة الاخيرة بسبب تخوفها من عدم شرعية طرد طالبي اللجوء، او بسبب ترددها في تقديم تنازلات اكبر من اللازم لتركيا المتهمة بالنزعة الى الاستبداد في الحكم.

وقال دبلوماسي اوروبي “انه ليس اتفاقا جيدا جدا لكننا مضطرون لذلك. لا احد يعتز بذلك لكن لا بديل لدينا”.

ورأت المفوضية العليا للاجئين التابعة للامم المتحدة ان طريقة تطبيق الاتفاق ستكون “حاسمة”. واضافت في بيان ان “اللاجئين يحتاجون الى الحماية لا الى الرفض” .

وقال رئيس الوزراء التركي احمد داود اوغلو يوم أمس “انه يوم تاريخي”. واضاف “ادركنا اليوم ان تركيا والاتحاد الاوروبي يجمعهما المصير ذاته والتحديات ذاتها والمستقبل ذاته”.

ومع ازمة انسانية تلوح في اليونان حيث ما زال 46 الف مهاجر عالقين في ظروف سيئة منذ اغلاق طريق البلقان، بات الاوروبيون تحت ضغط كبير للتوصل الى حل.

واكدت المفوضية الاوروبية ان آلية تطبيق الاتفاق تحترم القانون الدولي. فسيكون لكل لاجئ يصل الى السواحل اليونانية اعتبارا من الاحد الحق في دراسة ملفه والحق في ان يستأنف قرار ابعاده.

واعترف رئيس المفوضية الاوروبية جان كلود يونكر ان “عملا هائلا ينتظرنا”. ويفترض ان تقام وسائل لوجستية معقدة في الجزر اليونانية خلال فترة زمنية قياسية.

وتعهد الاوروبيون باستقبال لاجئ سوري من تركيا مقابل كل سوري يتم ابعاده. لكن سقف هذا العدد في اوروبا حدد ب72 الف شخص.

وقالت المستشارة الالمانية انغيلا ميركل التي لعبت دورا اساسيا في وضع الاتفاق ان عمليات الابعاد “ستبدأ اعتبارا من الرابع من نيسان/ابريل”.

ووافق الاوروبيون على تسريع اجراءات تحرير تأشيرات الدخول للاتراك لكنهم اكدوا انهم لن يساوموا على المعايير الذي يجب توفرها.

على الصعيد المالي تعهد الاتحاد الاوروبي بتسريع دفع مساعدة تبلغ ثلاثة مليارات يورو وعدت بها تركيا من قبل لتتمكن من التكفل ب2,7 مليون لاجئ سوري على اراضيها. وقد فتح الباب لمساعدة اخرى بالقيمة نفسها بحلول 2018.

وفي مواجهة الانتقادات كرر الاوروبيون انه يجب توجيه رسالة قوية “لكسر تجارة المهربين” في بحر ايجه حيث لقي اكثر من 460 مهاجرا حتفهم غرقا منذ بداية العام.

ومنذ بداية السنة، وصل اكثر من 143 الف مهاجر الى اليونان عبر تركيا. وعبر اليونان وحدها العام الماضي اكثر من مليون مهاجر.

غير ان اغلاق “طريق البلقان” في الاسابيع الاخيرة دفع اليونان الى وضع بالغ الصعوبة.

ويؤكد الاتحاد الاوروبي استعداده للتحرك في حال انتقلت طريق الهجرة الى ليبيا او بلغاريا. وقد تمت اغاثة الاف المهاجرين القادمين من ليبيا خلال ثلاثة ايام فقط في جنوب المتوسط، ما يبعث مخاوف من فتح جبهة جديدة في ازمة الهجرة.

وهذه أبرز بنود الاتفاق:

– استقبال 72 ألف لاجئ سوري

من المقرر أن توطّن أوروبا لاجئًا سوريًا من الموجودين في تركيا، مقابل كل لاجئ تعيده إلى تركيا، ممن وصلوا إلى أوروبا، غير أن استقبال أوروبا للاجئين السوريين لن يتخطى الـ72 ألفًا في العام الجاري، على أن يتم إيقاف العمل بهذه الآلية حال تجاوز العدد المذكور.

كما أن الاتحاد، سيعطي أولية لتوطين اللاجئين السوريين في تركيا، ممن لم يدخلوا أوروبا أو لم يحاولوا الدخول إليها بطرق غير قانونية.

– إعطاء ضمانات لبلغاريا:

سيقوم الطرف التركي، باتخاذ كافة التدابير لمنع الهجرة غير الشرعية داخل أراضيها، وستتعاون مع جيرانها (بلغاريا واليونان) فضلاً عن الاتحاد الأوروبي في هذا الصدد.

– إنهاء تدفق اللاجئين صوب أوروبا:

جرى ربط خطة المفوضية الأوروبية التي تنص على أخذ الدول الأوروبية لاجئين من تركيا، على أساس طوعي، بـ”إنهاء تدفق المهاجرين أو اللاجئين غير الشرعيين، أو الحدّ منه بشكل كبير”، وستقوم الدول الأعضاء في الاتحاد بالمساهمة في هذه الخطة عند الرغبة.

– تحرير تأشيرات دخول الأتراك لأوروبا:

سيتم تسريع عملية إلغاء التأشيرة للمواطنين الأتراك للدخول إلى دول الاتحاد الأوروبي، خلال الفترة المقبلة، بغية إلغائها بشكل كامل نهاية يونيو/حزيران المقبل كأقصى حد، وستعمل تركيا خلال هذه الفترة على تلبية كافة المعايير المطلوبة المتبقية لتحقيق ذلك، وفي حال تلبية تلك الشروط ستعلن المفوضية الأوروبية نهاية إبريل/نيسان المقبل توصيتها لإلغاء التأشيرات، فيما سيتم إقرار ذلك من قبل المجلس، والبرلمان الأوروبيين.

– مليارات يورو إضافية

من المنتظر أن يتم تسريع عملية صرف الدعم المالي لتركيا من قبل الاتحاد الأوروبي، والبالغ 3 مليارات يورو، في إطار تحسين الظروف المعيشية للاجئين السوريين في تركيا، كما سيتم الأسبوع المقبل تحديد مشاريع ملموسة لتوفير احتياجات اللاجئين في المجال الصحي والتعليمي والبنى التحتية والتغذية وغيرها، أما بالنسبة للدعم الإضافي، فإن الاتحاد الأوروبي سيقدم بعد الانتهاء من استخدام الدفعة الأولى بشكل كامل، مبلغًا إضافيًّا يصل إلى 3 مليارات يورو حتى نهاية عام 2018، للوصول إلى النتيجة المرجوة.

-عضوية الاتحاد الأوروبي

أصرت أنقرة على فتح فصول جديدة لتسريع عملية عضويتها في الاتحاد الأوروبي، وطالبت بشكل خاص بفتح 5 فصول إضافية، شملت كلًا من الفصل الـ15 المتعلق بالطاقة، والـ23 المتعلق بالقضاء والحقوق الأساسية، والـ24 المتعلق بالعدالة والحريات والأمن، والـ26 المتعلق بالتعليم والثقافة، والـ31 المتعلق بالدفاع والأمن الخارجي.

لكن رفض جنوب قبرص الرومية، فتح تلك الفصول، دفع الجانبين، إلى التوصل لصيغة أخرى تنص على فتح الفصل 33 المتعلق بالأحكام المالية والميزانية، حتى 30 حزيران/يونيو القادم، فيما نص البيان المشترك بالاستمرار بشكل سريع بالتحضيرات لفتح الفصول الأخرى.

– المناطق الآمنة في سوريا

تمت الموافقة على اقتراح تركيا بمساعدة السوريين في المناطق الآمنة التي ستقام داخل الأراضي السورية، ونص البيان على أن “الاتحاد الأوروبي والدول الأعضاء، ستعمل مع تركيا في أية جهود مشتركة لتحسين الظروف الإنسانية داخل سوريا”.

-الاتحاد الجمركي

نص البيان على أن “تركيا والاتحاد الأوروبي يرحبان بالأعمال المتواصلة في مسألة تحديث الاتحاد الجمركي”.

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *