معركة الائتلاف لترتيب البيت العسكري!

هادي البحرة

اتخذ رئيس الائتلاف هادي البحرة قراراً بحل مجلس القيادة العسكرية العليا للجيش الحر، وهي خطوة تعتبر مطلوبة منذ مدة طويلة، خاصة مع كون بعض الأطراف في المجلس يضعون أنفسهم فوق الثورة من دون وضوح ما يقومون به فعلياً، ومن دون القبول بأي سلطة عليهم، أو تحقيق شراكة مع آخرين.
هذه الخطوة، تهدف إلى جعل الائتلاف هو المرجعية السياسية حتى للعسكريين، وبالتالي فهي ستجعل العمل العسكري يتناسق مع العمل السياسي، وليس أن يكون كل جهد في جهة، الأمر الذي أضر بالثورة أيما ضرر.
كما أن خطوة حل المجلس، ستتبعها خطوة تشكيل مجلس جديد تتشارك فيه كل القوى العسكرية الثورية، كي لا يكون هناك احتكار من قبلها لقرار عسكري هو أصلاً غير مؤثر، في ظل الفوضى التنظيمية للشأن العسكري في سورية.
ومن الطبيعي أن الأطراف المستفيدة من المجلس القديم سترفض هذا القرار، لأنهم يستغلون المجلس لصالحهم، بدل أن يجعلوه أداة لخدمة المعركة ضد النظام، ولن يضير حله وتشكيله من جديد تلك القوى صاحبة الوزن على الأرض، ومن المتوقع أن يكون التأييد واسعاً، خاصة أن سورية مقبلة على مرحلة في غاية الحساسية والخطورة، والأمر يحتاج إلى قرارات حازمة.
ويبشر هذا القرار، بالمزيد من القرارات الحريصة على تطوير مؤسسات الثورة، فالإصلاح ليس مطلوباً فقط للمؤسسات العسكرية، بل أيضاً للمؤسسات السياسية. ويبقى الأمر مرهوناً، بالنجاح في تشكيل مجلس قيادة عليا جديد، يحقق الحد الأدنى من المشاركة لجميع القوى العسكرية الفاعلة على الأرض.

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *