الائتلاف وتحديات الرئاسة الجديدة

1812

منذ تولي السيد هادي البحرة رئاسة الائتلاف، والسيد نصر الحريري الأمانة العامة للائتلاف، وهناك خطاب جديد يصل إلى مسامع السوريين، الذين في معظمهم، قد ملوا من عدم فعالية الائتلاف ومن كلامه ومن وعوده، ومن صراعاته، حتى بات جزءاً من المشكلة السورية، لا جزءاً من الحل، برأي كثيرين.
ويبدو أن السوريين ملوا من صراعات الائتلاف فيما بينهم، حتى أن هجمات ميشيل كيلو الأخيرة والمتعددة باستخدام منابر إعلامية عديدة، لم تؤثر في رأي السوريين بالائتلاف، فهناك أصلاً انخفاض كبير في توقعات السوريين من الائتلاف، وعدم اهتمام بما يجري فيه، وما يعمل عليه.
وتبدو الصراعات السياسية أمراً مفروغاً منه في الثورة، ويجب قبولها كأمر طبيعي وأصيل من الثورة.
لا شك أن وعوداً جديدة وجريئة هذه المرة قد طرحتها رئاسة الائتلاف الجديدة، على رأسها المراجعات للسياسات التي انتهجت في الماضي، ومحاولة الاقتراب من ” الحاضنة الشعبية ” السورية، والانفتاح على كل القوى السورية، وحشد كل الطاقات السورية في مواجهة النظام والتكفيريين.
وكانت الزيارات التي قام بها السيد هادي البحرة والسيد نصر الحريري إلى العسكريين واللاجئين السوريين، بداية جيدة في عملية التواصل مع كافة فئات المجتمع السوري.
لكن إعادة الثقة بالائتلاف بين السوريين، أمر لا يقف عند مجرد الوعود وبعض الزيارات، فالأمر يتعدى ذلك إلى البحث عن منجزات حقيقية للثورة وللشعب السوري.
لا شك أن أحد أهم التحديات هي حالة شبه اليأس التي يعيشها السوريون اليوم، والتي تجعلهم يتعلقون بأي كلام وتوجهات عاطفية، سواء كان من قبل المعارضة أو حتى من قبل المتطرفين، الذين يدغدغون مشاعر السوريين الدينية المتحمسة والساعية إلى الرد على النظام، والرد على المعارضة التي يرون أنها لم تحقق شيئاً لهم.
الوعود الجديدة، تعتبر برنامج عمل للرئاسة الجديدة للائتلاف، ورغم الثقة المفقودة بين السوريين والائتلاف إلا أن الأمل يبقى موجوداً، فهل يمكن أن يصدق الائتلاف في وعوده ويسعى جاهداً إلى تنفيذها؟.
وهل سيضع الشعب السوري في صورة التطورات التي تحصل معه، وهل سيكون شفافاً مع الشعب السوري، حتى يبني الثقة من جديد معه؟.
تشرشل عندما كان لا يملك ما يفعله للبريطانيين في الحرب العالمية الثانية، قال كلمة في غاية الشفافية، قال لهم: ” أنا لا أعدكم إلا بمزيد من العرق والدم “.
فهل سيرتقي الائتلاف ورؤساؤه إلى مستوى قياديي حقيقي؟. أم سيمارسون سياسات عاجزة وفاشلة، تزيد من تشتت وضياع الساحة الثورية السورية، وتزيد من عدد الكيانات والشخصيات التي تحاول أن تبرز نفسها كقيادات جديدة للثورة السورية، وتزيد من أزمة القيادة على مستوى الثورة؟.
الواقع يقول أن الجواب مرهون بتعاون الهيئتين السياسية والعامة وتجاوبهما مع القيادة الجديدة وتنفيذ خطط الرئاسة والأمانة بحذافيرها.

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *